(شَرُّكُمْ حَاضِرٌ وخَيْرُكُمُ ... دَرُّ خَرُوسٍ من الأَرَانِبِ بِكْرِ)
ويُقال فِي هَذَا الْبَيْت: الخَرُوسُ: هِيَ الَّتِي يُعْمَلُ لَهَا الخُرْسَةُ، زادَ بعضُهُم: عِنْد الوِلادَةِ.
والخَرُوسُ، أَيضاً: القَلِيلَةُ الدَّرِّ. نَقله الصّاغَانِيُّ. وخَرِسَ الرَّجُلُ، كَفرِحَ: شَرِبَ بالخَرْسِ، أَي الدَّنِّ. نَقله الصاغانِيُّ. وخَرِسَ خَرَساً: صارَ أَخْرَسَ بَيِّنَ الخَرَسِ، مُحَرَّكةً، وَهُوَ ذَهَابُ الكَلامِ عِيًّا أَو خِلْقةً، مِنْ قَوْمٍ خُرْسٍ وخُرْسَانٍ، بضَمِّهما، أَي مُنْعَقِدَ اللِّسَانِ عَن الكَلامِ عِيّاً أَو خِلْقَةً.
وأَخْرَسَه اللهُ تَعالَى: جَعَلَه كَذَلِك. والأُخَيرِسُ، مُصَغَّراً: سَيْفُ الحَارِثِ بنِ هِشَام ابْن المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ، وأَنشدَ فِي العُباب لَهُ:
(فَما جَبُنَتْ خَيْلِي بِفَحْلَ ولَا وَنَتْ ... وَلَا لُمْتُ يَوْمَ الرَّوْعِ وَقْعَ الأُخَيْرِسِ)
من المَجَازِ: كَتِيبةٌ خَرْسَاءُ، هِيَ الَّتِي لَا يُسْمَعُ لَهَا صَوْتٌ، لوَقَارِهِمْ فِي الحَرْبِ، أَو هِيَ الَّتِي صَمَتَتْ من كَثْرة الدُّرُوعِ، أَي لَيْسَ لَهَا قَعاقعُ، وَهَذَا عَن أَبِي عُبَيْدٍ.
وَمن المَجَازِ: نَزَلْنَا ببَني أَخْنَسَ، فسَقَوْنا لَبَناً أَخْرَسَ، يُقَال: لَبَنٌ أَخْرَسُ: خاثِرٌ لَا صَوْتَ لَهُ فِي الإِناءِ، لغِلَظِه. وَفِي الأَسَاسِ: خاثِرٌ لَا يَتَخَضْخَضُ فِي إِنائِه.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسمِعْتُ العَرَبَ تقولُ لِلَّبَنِ الخَاثِر: هذِه لَبَنَةٌ خَرْسَاءُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.