. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
قَالَ: ثَلَاثٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ الِاسْتِعَاذَةُ وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَآمِينَ.
وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَالثَّوْرِيِّ وَعَنْ الْأَسْوَدِ صَلَّيْت خَلْفَ عُمَرَ سَبْعِينَ صَلَاةٍ فَلَمْ يَجْهَرْ فِيهَا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِدْعَةٌ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَازِمِيُّ الْإِسْرَارَ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
وَأَمَّا الْجَهْرُ بِهَا عِنْدَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ، قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعَنْ عُمَرَ فِيهَا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ أَنَّهُ لَا يَقْرَؤُهَا وَأَنَّهُ يَقْرَؤُهَا سِرًّا وَأَنَّهُ يَجْهَرُ بِهَا. وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي جَهْرِهِ بِهَا وَإِسْرَارِهِ. وَرَوَى الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ صَلَاةَ جَهْرٍ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَمْ يَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ يُكَبِّرْ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ فَلَمَّا فَرَغَ نَادَاهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَا مُعَاوِيَةُ نَقَصَتْ الصَّلَاةُ أَيْنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَأَيْنَ التَّكْبِيرُ إذَا خَفَضْت وَرَفَعْت فَكَانَ إذَا صَلَّى بِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَكَبَّرَ ". وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُثْمَانَ وَأَبِي بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةُ
قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَمَّا التَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ قَالَ بِالْجَهْرِ بِهَا فَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرُوا وَأَوْسَعُ مِنْ أَنْ يُحْصَرُوا مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءُ وَمُجَاهِدُ وَأَبُو وَائِلٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَابْنُ سِيرِينَ وَعِكْرِمَةُ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَبُو الشَّعْثَاءِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولُ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو قِلَابَةَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُهُ وَالْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَمِمَّنْ بَعْدَ التَّابِعِينَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ. وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي التَّابِعِينَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ
وَمِنْ تَابِعِيهِمْ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَزَادَ أَبُو عُمَرَ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ: كَانَ ابْنُ وَهْبٍ يَقُولُ بِالْجَهْرِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْإِسْرَارِ، وَحَكَاهُ غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَبِي ثَوْرٍ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ أَنَّهُ اجْتَمَعَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَكَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ وَمِثْلُهُ فِي الْجَامِعِ الْكَافِي وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْعِتْرَةِ. وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ إلَى الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ. وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ مِثْلُهُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ، وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ قِرَاءَتُهَا فِي النَّوَافِلِ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسَائِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ طَاوُسٌ: تُذْكَرُ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَا تُذْكَرُ فِي السُّورَةِ بَعْدَهَا. وَحُكِيَ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.