. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
هَذَا الْحَدِيثِ، رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ. وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهَا الْحَاكِمُ بِلَفْظِ «كَانَ يَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَصَحَّحَ الْحَاكِم هَذِهِ الطَّرِيقَ وَخَطَّأَهُ الْحَافِظُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنَ حَسَّانَ وَقَدْ نَسَبَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى الْوَضْعِ لِلْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي إسْنَادِهِ، بَلْ أَرْسَلَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَهُ الْحَافِظُ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فِعْلِهِ لَا مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَجْهَرْ فِي السُّورَتَيْنِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَفِيهَا أَحْمَدُ بْنُ رَشِيدٍ بْنِ خُثَيْمِ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «قَالَ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ: صَلَّيْت وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَفِيهِ: وَيَقُولُ إذَا سَلَّمَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَقَدْ صَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَهُ شَوَاهِدُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِيهِ ثَابِتٌ صَحِيحٌ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ تَعْلِيلٌ.
وَمِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَانَ إذَا قَرَأَ وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ افْتَتَحَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رِجَالُ إسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ انْتَهَى.
وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَحِيُّ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ تَوْثِيقُهُ وَتَضْعِيفُهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ كَانَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ضَعِيفًا وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَمِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا قَرَأْتُمْ الْحَمْدَ فَاقْرَءُوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إحْدَى آيِهَا» قَالَ الْيَعْمُرِيُّ: وَجَمِيعُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ نُوحَ بْنَ أَبِي بِلَالٍ الرَّاوِي لَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَرَدَّدَ فِيهِ فَرَفَعَهُ تَارَةً وَوَقَفَهُ أُخْرَى وَقَالَ الْحَافِظُ: هَذَا الْإِسْنَادُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقْفَهُ عَلَى رَفْعِهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِتَرَدُّدِ نُوحِ الْمَذْكُورِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ أَجْلِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّ فِيهِ مَقَالًا، وَلَكِنَّ مُتَابَعَةَ نُوحَ لَهُ مِمَّا تُقَوِّيه.
وَمِنْهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. وَمِنْهَا عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا بِلَفْظِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي صَلَاتِهِ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ عُلْوِيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَهُ عَنْهُ بِلَفْظِ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ السَّبْعِ الْمَثَانِي فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.