٦٨٨ - (وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ «أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: كَانَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ٣] {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: ٤] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد)
بَابٌ فِي الْبَسْمَلَةِ هَلْ هِيَ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَأَوَائِلِ السُّوَرِ أَمْ لَا؟
٦٨٩ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا
ــ
[نيل الأوطار]
قِرَاءَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَفْظُ " كَانَ " مُشْعِرٌ بِالِاسْتِمْرَارِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ عُمُومُ الْأَزْمَانِ وَكَوْنُهُ مِنْ لَفْظِ الرَّاوِي لَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ عَدْلٌ عَارِفٌ
٦٨٨ - (وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ «أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: كَانَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ٣] {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: ٤] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ التَّسْمِيَةَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، وَقَدْ أَعَلَّ الطَّحَاوِيُّ الْخَبَرَ بِالِانْقِطَاعِ فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْن مُمَلَّكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا الَّذِي أَعَلَّ بِهِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ. فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِلَا وَاسِطَةٍ وَصَحَّحَهُ وَرَجَّحَهُ عَلَى الْإِسْنَادِ الَّذِي فِيهِ يَعْلَى بْنِ مُمَلَّكٍ انْتَهَى وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: إنَّهُ غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِمُتَّصِلٍ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ. وَرَوَاهُ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ فِي بَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَصَحَّحَهُ هُنَالِكَ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُمَلَّكٍ، فَلَعَلَّ التَّصْحِيحَ لِأَجْلِ الِاتِّصَالِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ: وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِك يَوْمِ الدِّينِ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَطَعَهَا آيَةً آيَةً وَعَدَّهَا عَدَّ الْأَعْرَابَ وَعَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً وَلَمْ يَعُدَّ عَلَيْهِمْ» قَالَ الْيَعْمُرِيُّ: رُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ وَكَذَا رَوَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيّ. قَالَ الْحَافِظُ: هُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى. وَلَكِنَّهُ قَدْ وُثِّقَ فَقَوْلُ الْيَعْمُرِيِّ رُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ صَحِيحٌ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.