٧٥٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقَدْ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَهُوَ يَتَّقِي الطِّينَ إذَا سَجَدَ بِكِسَاءٍ عَلَيْهِ يَجْعَلُهُ دُونَ يَدَيْهِ إلَى الْأَرْضِ إذَا سَجَدَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
٧٥٦ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «جَاءَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي الْأَشْهَلِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ إذَا سَجَدَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ: عَلَى ثَوْبِهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
ذَلِكَ عَنْهُمْ أَيْضًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
٧٥٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقَدْ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَهُوَ يَتَّقِي الطِّينَ إذَا سَجَدَ بِكِسَاءٍ عَلَيْهِ يَجْعَلُهُ دُونَ يَدَيْهِ إلَى الْأَرْضِ إذَا سَجَدَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَ نَحْوَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ «أَنَّ: النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدِهَا» . وَأَخْرَجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ. قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاتِّقَاءِ بِطَرَفِ الثَّوْبِ الَّذِي عَلَى الْمُصَلِّي وَلَكِنْ لِلْعُذْرِ، إمَّا عُذْرُ الْمَطَرِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَوْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ كَمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْكِسَاءَ الَّذِي سَجَدَ عَلَيْهِ كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ
وَبِهِ اسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ تَرْكِ كَشْفِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَلَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِالْعُذْرِ كَمَا عَرَفْت إلَّا أَنَّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْكَشْفِ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْأَمْرَ بِالسُّجُودِ عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْض حَائِلٌ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مُسَمَّى السُّجُودِ يَحْصُلُ بِوَضْعِهَا دُونَ كَشْفِهَا.
٧٥٦ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «جَاءَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي الْأَشْهَلِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ إذَا سَجَدَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ: عَلَى ثَوْبِهِ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْهُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ قَالَهُ الْمُزَنِيّ. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ أَيْضًا الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ تَرْكِ كَشْفِ الْيَدَيْنِ حَالَ السُّجُودِ، وَهُوَ أَدَلُّ عَلَى مَطْلُوبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِإِطْلَاقِهِ وَتَقْيِيدِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْعُذْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ. وَرَوَى سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ فِي الْمَسَاتِقِ وَالْبَرَانِسِ وَالطَّيَالِسَةِ وَلَا يُخْرِجُونَ أَيْدِيَهُمْ انْتَهَى. وَكَلَامُ الْحَسَنِ الَّذِي عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ قَدْ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ مَا فِي السُّجُودِ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابَةِ. وَوَصَلَهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.