٨٠٩ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ - اللَّيْلِ الْآخِرِ، وَدُبُرُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ)
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَبَابَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَوْلَا جَهَالَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْعِلْمَ بِالنَّافِعِ وَالرِّزْقَ بِالطَّيِّبِ وَالْعَمَلَ بِالْمُتَقَبَّلِ لِأَنَّ كُلَّ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ فَلَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ ذَرَائِعِ الشَّقَاوَةِ وَلِذَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَوَّذُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَكُلِّ رِزْقٍ غَيْرِ طَيِّبٍ مُوقِعٍ فِي وَرْطَةِ الْعِقَابِ وَكُلِّ عَمَلٍ غَيْرِ مُتَقَبَّلٍ إتْعَابٍ لِلنَّفْسِ فِي غَيْرِ طَائِلٍ. اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِك مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَرِزْقٍ لَا يُطَيَّبُ وَعَمَلٍ لَا يُتَقَبَّلُ
٨٠٩ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ - اللَّيْلِ الْآخِرِ، وَدُبُرُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) . الْحَدِيث حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ جَوْفَ اللَّيْلِ وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ مِنْ أَوْقَاتِ الْإِجَابَةِ
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلُّ لَيْلَةٍ» فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَيَّدَ مُطْلَقُ جَوْفِ اللَّيْلِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِسَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ. وَقَدْ وَرَدَتْ أَذْكَارٌ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إلَّا الْمَوْتُ» وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ أَنَا شَهِيدٌ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ الْعِبَادَ كُلَّهُمْ إخْوَةٌ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ اجْعَلْنِي مُخْلِصًا لَكَ وَأَهْلِي فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، اسْمَعْ وَاسْتَجِبْ اللَّهُ أَكْبَرُ الْأَكْبَرُ اللَّهُمَّ نُورَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ اللَّهُ أَكْبَرُ الْأَكْبَرُ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْأَكْبَرُ» وَفِي إسْنَادِهِ دَاوُد الطُّفَاوِيُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.