مُبَاشَرَةِ أَمْرٍ بِالإِْكْرَاهِ الْمُلْجِئِ، كَانَ قَصْدُهُ بِالْمُبَاشَرَةِ دَفْعَ الإِْكْرَاهِ حَقِيقَةً، فَيَصِيرُ الاِخْتِيَارُ فَاسِدًا؛ لاِبْتِنَائِهِ عَلَى اخْتِيَارِ الْمُكْرِهِ - بِالْكَسْرِ - وَإِنْ لَمْ يَنْعَدِمْ أَصْلاً (١) .
تَعَارُضُ الاِخْتِيَارِ الصَّحِيحِ مَعَ الاِخْتِيَارِ الْفَاسِدِ:
٦ - إِذَا تَعَارَضَ الاِخْتِيَارُ الْفَاسِدُ وَالاِخْتِيَارُ الصَّحِيحُ، وَجَبَ تَرْجِيحُ الاِخْتِيَارِ الصَّحِيحِ عَلَى الاِخْتِيَارِ الْفَاسِدِ إِنْ أَمْكَنَ نِسْبَةُ الْفِعْل إِلَى الاِخْتِيَارِ الصَّحِيحِ. وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نِسْبَتُهُ إِلَى الاِخْتِيَارِ الصَّحِيحِ بَقِيَ مَنْسُوبًا إِلَى الاِخْتِيَارِ الْفَاسِدِ، كَمَا هُوَ الْحَال فِي الإِْكْرَاهِ عَلَى الأَْقْوَال وَعَلَى الأَْفْعَال الَّتِي لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا الإِْنْسَانُ آلَةً لِغَيْرِهِ، كَالأَْكْل وَالْوَطْءِ وَنَحْوِهِمَا (٢) . وَمَحَل تَفْصِيل ذَلِكَ بَحْثُ (إِكْرَاهٌ) .
الْمُخَيَّرُ:
٧ - التَّخْيِيرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَادِرًا عَنِ الشَّارِعِ، كَتَخْيِيرِ الْمُسْتَنْجِي بَيْنَ اسْتِعْمَال الْمَاءِ أَوِ الْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا لِلاِسْتِنْجَاءِ، وَتَخْيِيرِ الْحَانِثِ فِي التَّكْفِيرِ عَنْ يَمِينِهِ بَيْنَ مَا تَضَمَّنَتْهُ الآْيَةُ مِنْ خِصَالٍ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ صَادِرًا عَنْ غَيْرِهِ كَتَخْيِيرِ الشَّرِيكِ شَرِيكَهُ بَيْنَ شِرَاءِ حِصَّتِهِ مِنَ الدُّكَّانِ أَوْ بَيْعِ حِصَّتِهِ لَهُ، أَوْ بَيْعِ الدُّكَّانِ كَامِلاً لِشَخْصٍ ثَالِثٍ.
وَلاَ يَمْلِكُ التَّخْيِيرَ إِلاَّ صَاحِبُ الْحَقِّ أَوْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ شَرْعًا. وَسَيَأْتِي الْكَلاَمُ عَلَى ذَلِكَ مُفَصَّلاً فِي مُصْطَلَحِ (تَخْيِيرٌ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(١) كشف الأسرار ٤ / ١٥٠٣(٢) شرح المنار وحواشيه ص ٩٩١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.