آثَارُ الإِْخْلاَفِ:
أ - إِخْلاَفُ الْوَعْدِ:
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَعْدَ لاَ يَلْزَمُ قَضَاءً إِلاَّ إِذَا كَانَ مُعَلَّقًا (١) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْوَعْدَ بِالْعَقْدِ مُلْزِمٌ لِلْوَاعِدِ قَضَاءً إِذَا دَخَل الْمَوْعُودُ تَحْتَ الْتِزَامٍ مَالِيٍّ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الْوَعْدِ، كَمَا إِذَا قَال لَهُ: اهْدِمْ دَارَكَ وَأَنَا أُسَلِّفُكَ مَا تَبْنِي بِهِ. (٢)
فَإِذَا مَا أَخْلَفَ وَعْدَهُ - ضَمِنَ الشُّرُوطَ الَّتِي اشْتَرَطَهَا الْحَنَفِيَّةُ أَوِ الْمَالِكِيَّةُ - أُجْبِرَ عَلَى التَّنْفِيذِ.
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ صَرَّحَ الرَّحِيبَانِيُّ مِنْهُمْ بِأَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ حُكْمًا (وَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: أَيْ فِي الظَّاهِرِ) . وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ (٣) .
وَمُقْتَضَى حُكْمِ الشَّافِعِيَّةِ بِكَرَاهَةِ الإِْخْلاَفِ عَدَمُ إِجْبَارِ الْمُخْلِفِ عَلَى التَّنْفِيذِ (٤) .
ب - إِخْلاَفُ الشَّرْطِ:
الأَْصْل فِي الشَّرْطِ أَنْ يَكُونَ مُلْزِمًا، فَإِذَا أَخْلَفَهُ، اعْتُبِرَ إِخْلاَفُهُ إِخْلاَلاً بِالْعَقْدِ أَوْ مُثْبِتًا خِيَارًا، عَدَا بَعْضَ الشُّرُوطِ الَّتِي لاَ يَضُرُّ الإِْخْلاَل بِهَا فِي النِّكَاحِ خَاصَّةً؛ لأَِنَّهَا تُعْتَبَرُ مُلْغَاةً مُنْذُ اشْتِرَاطِهَا عِنْدَ الْبَعْضِ، كَمَا ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.
(١) الأشباه والنظائر ٢ / ١١٠، وانظر شرح مجلة الأحكام العدلية لعلي حيدر، ومحمد خالد الأتاسي، المادة ٨٤(٢) الفروق ٢ / ٢٥(٣) مطالب أولي النهى ٦ / ٤٣٤، وكشاف القناع ٦ / ٢٨٤، والإنصاف ١١ / ١٥٢(٤) الروضة للنووي ٥ / ٣٩٠، وشرح الأذكار ٦ / ٢٥٨، ٢٥٩، والقليوبي ٣ / ٢٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.