سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ} . (١)
قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ الآْيَاتِ: " وَهَذَا يَدُل عَلَى جَوَازِ احْتِكَارِ الطَّعَامِ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ (٢) ".
إِخْرَاجُ الْمُدَّخَرَاتِ وَقْتَ الضَّرُورَةِ:
١٣ - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنِ ادَّخَرَ شَيْئًا مِنَ الأَْقْوَاتِ الضَّرُورِيَّةِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِعِيَالِهِ وَاضْطُرَّ إِلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ كَانَ عَلَيْهِ بَذْلُهُ لَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ حَالاً؛ لأَِنَّ الضَّرَرَ لاَ يُزَال بِالضَّرَرِ (٣) .
وَيَأْثَمُ بِإِمْسَاكِهِ عَنْهُ مَعَ اسْتِغْنَائِهِ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا هَل يَبْذُلُهُ لَهُ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِدُونِهَا. وَمَحَل تَفْصِيل ذَلِكَ مُصْطَلَحُ: (اضْطِرَارٌ) . دَلِيل وُجُوبِ الإِْخْرَاجِ فِي هَذِهِ الْحَال مِنَ السُّنَّةِ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْل زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ زَادَ لَهُ. (٤) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَال: بَعَثَ رَسُول اللَّهِ بَعْثًا
(١) سورة يوسف / ٤٧، ٤٨(٢) تفسير القرطبي ٩ / ٢٠٣ - ٢٠٤ طبع دار الكتب المصرية.(٣) الاختيار شرح المختار ٣ / ٧١، طبع مصطفى البابي الحلبي، وحاشية الدسوقي ٢ / ١١١ و ١١٢ طبع المطبعة الميمنية، وأسنى المطالب شرح روض الطالب ١ / ٥٧٢، و ٥٧٣ طبع المطبعة الميمنية، والمغني ٨ / ٦٠٣ طبع مكتبة الرياض الموافقة للطبعة الثالثة. والطرق الحكمية لابن القيم ص ٢٦١ طبع مطبعة السنة المحمدية، ومطالب أولي النهى ٣ / ٦٥(٤) حديث: " من كان عنده فضل زاد. . " أخرجه مسلم في صحيحه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.