فِيمَا يُبَاعُ، كَقَوَارِيرِ الْعَطَّارِينَ، إِنْ كَانَ مِنْ غَرَضِ الْمُشْتَرِي بَيْعُهَا بِهَا فَفِيهَا الزَّكَاةُ عِنْدَ الْحَوْل.
وَآلاَتُ الْعَمَل لِلْمُحْتَرِفِينَ، الَّتِي هُمْ بِحَاجَةٍ إِلَيْهَا، لاَ تُبَاعُ عَلَيْهِمْ فِي حَال الإِْفْلاَسِ. (١)
وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَقِيرًا لاَ يَمْلِكُ آلاَتِ عَمَلِهِ، وَلاَ مَا يَشْتَرِيهَا بِهِ، يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَشْتَرِيهَا بِهِ، عَلَى تَفْصِيلٍ لِلْفُقَهَاءِ فِي مَبَاحِثِ الزَّكَاةِ وَالإِْفْلاَسِ (٢) .
ثَالِثًا: آلَةُ الْعُدْوَانِ وَأَثَرُهَا فِي تَحْدِيدِ نَوْعِ الْجِنَايَةِ:
٩ - جِنَايَةُ الْقَتْل لاَ يَجِبُ بِهَا الْقِصَاصُ إِلاَّ إِنْ كَانَتْ مُتَعَمَّدَةً، وَلَمَّا كَانَ تَعَمُّدُ الْقَتْل أَمْرًا خَفِيًّا يُنْظَرُ إِلَى الآْلَةِ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِي قَتْل الْعَمْدِ إِلاَّ إِذَا كَانَ بِمُحَدَّدٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ بِغَيْرِهِ فَلَيْسَ بِعَمْدٍ، بَل هُوَ شِبْهُ عَمْدٍ إِذَا تَعَمَّدَ الضَّرْبَ بِهِ، وَلاَ قِصَاصَ فِيهِ.
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ لَمْ يُوَافِقُوا أَبَا حَنِيفَةَ عَلَى ذَلِكَ، بَل يَثْبُتُ الْعَمْدُ عِنْدَهُمْ فِي الْقَتْل بِمَا عَدَا الْمُحَدَّدِ، عَلَى تَفْصِيلٍ وَخِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الضَّوَابِطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي ذَلِكَ، يُذْكَرُ فِي مَسَائِل الْجِنَايَاتِ وَالْقِصَاصِ. (٣)
(١) جواهر الإكليل ٢ / ٨٩(٢) المجموع للنووي ٦ / ١٩٣ ط المنيرية، ونهاية المحتاج ٦ / ١٥٩ ط مصطفى الحلبي، والإنصاف للمرداوي ٣ / ٢٣٨ ط أنصار السنة، ومطالب أولي النهى ٢ / ١٣٦ نشر حاكم قطر.(٣) المغني ٩ / ٣٢١ - ٣٣٣ ط الأولى، وبداية المجتهد ٢ / ٤٣١ مكتبة الكليات الأزهرية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.