الإِْرْسَال فِي الطَّلاَقِ:
٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا أَرْسَل إِلَى زَوْجَتِهِ كِتَابًا ضَمَّنَهُ قَوْلَهُ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَالْحُكْمُ أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْحَال، سَوَاءٌ وَصَل إِلَيْهَا الْكِتَابُ أَمْ لَمْ يَصِل، وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ عِدَّتِهَا مِنْ حِينِ كِتَابَتِهِ الْكِتَابَ.
أَمَّا إِذَا كَتَبَ إِلَيْهَا مَا مُفَادُهُ: إِذَا وَصَلَكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَتَاهَا الْكِتَابُ طَلُقَتْ مِنْ تَارِيخِ الْوُصُول؛ لأَِنَّ شَرْطَ وُقُوعِ الطَّلاَقِ هُوَ وُصُول الْكِتَابِ إِلَيْهَا (١) .
الإِْرْسَال فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ:
الإِْرْسَال فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ:
٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَرْسَل شَخْصٌ إِلَى غَيْرِهِ رَسُولاً أَوْ كِتَابًا يَطْلُبُ مِنْهُ فِيهِ أَنْ يَبِيعَهُ شَيْئًا مَا، وَقَبِل الْمُرْسَل إِلَيْهِ خِلاَل الْمَجْلِسِ الَّذِي تُلِيَ فِيهِ الْكِتَابُ الْمُرْسَل، أَوْ سَمَاعُ أَقْوَال الرَّسُول فَقَدْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، لأَِنَّ الرَّسُول سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ عَنْ كَلاَمِ الْمُرْسِل، نَاقِلٌ كَلاَمَهُ إِلَى الْمُرْسَل إِلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ حَضَرَ بِنَفْسِهِ، فَأَوْجَبَ الْبَيْعَ، وَقَبِل الآْخَرُ فِي الْمَجْلِسِ.
وَهَذَا الْحُكْمُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ يَسْرِي عَلَى عَقْدِ الإِْجَارَةِ، وَالْمُكَاتَبَةِ (٢) ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يُفَرِّقُونَ فِي
(١) المغني مع الشرح الكبير ٨ / ٤١٤ للإمام موفق الدين بن قدامة / دار الكتاب العربي - بيروت، وفتح القدير ٣ / ٩٣، والبدائع ٤ / ١٨٥٠، والبجيرمي ٤ / ٩، ومواهب الجليل ٤ / ٩١، ٩٢، والتاج والإكليل ٤ / ٩٨(٢) كشاف القناع ٢ / ٤، وحاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب ٢ / ١٦٩، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٣ / ٣٨٢ لأبي البركات سيدي أحمد الدردير - مطبعة عيسى الحلبي - وبدائع الصنائع ٦ / ٢٩٩٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.