أَجْزَاءِ النَّجَاسَةِ، وَهَذَا مَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ (١) .
التَّطْهِيرُ بِالأَْرْضِ
الاِسْتِجْمَارُ:
٦ - الاِسْتِجْمَارُ هُوَ قَلْعُ النَّجَاسَةِ بِالْجِمَارِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الصِّغَارُ. وَكَمَا يَصِحُّ الاِسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ يَصِحُّ بِالأَْحْجَارِ، وَهَذَا مِمَّا لاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ (٢) .
تَطْهِيرُ النَّعْل بِالأَْرْضِ:
٧ - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَنَجَّسَتِ النَّعْل وَمَا فِي مَعْنَاهَا بِمَائِعٍ، مِثْل الْبَوْل وَالدَّمِ وَالْخَمْرِ أَنَّهَا لاَ تَطْهُرُ إِلاَّ بِالْغَسْل، وَعَلَى رِوَايَةِ الْمَالِكِيَّةِ الْقَائِلَةِ بِأَنَّ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ سُنَّةٌ، تَكُونُ مَعْفُوًّا عَنْهَا.
وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ ذَاتَ جِرْمٍ، فَإِنْ كَانَتْ يَابِسَةً فَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّهَا تَطْهُرُ بِالدَّلْكِ أَيْضًا، وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ ذَاتَ جِرْمٍ وَرَطْبَةً، فَالْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّهَا تَطْهُرُ أَيْضًا بِالدَّلْكِ.
وَالأَْصْل فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الآْثَارُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي طَهَارَةِ النِّعَال بِالدَّلْكِ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الأَْذَى بِنَعْلِهِ فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ. وَالْمَنْقُول فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ النَّجَاسَةَ عِنْدَهُمْ
(١) فتح القدير ١ / ١٤٨، ١٥٠، والاختيار ١ / ٤٩، وبداية المجتهد ١ / ٧٦، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ١١٣، ١١٤، ومغني المحتاج ١ / ٤٣، وشرح الروض ١ / ٢١، والأم ١ / ١٨، ٤٤، والمغني ١ / ١٤٩ وما بعدها و ١٥٦، ١٥٧، منتقى الأخبار ١ / ٨٥(٢) المراجع السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.