وَجَعَل عَلَى كُل حَالِمٍ أَوْ حَالِمَةٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرِيًّا. فَأَمَّا الأَْرْضُ فَلَمْ يَجْعَل عَلَيْهَا خَرَاجًا، وَإِنَّمَا جَعَل الْعُشْرَ فِي السَّيْحِ، وَنِصْفَ الْعُشْرِ فِي الدَّالِيَةِ (١) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، فَإِنَّ أَرْضَ الْعَرَبِ عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ: الأَْوَّل مَا سِوَى الْحِجَازِ، وَالثَّانِي الْحِجَازُ. فَمَا سِوَى الْحِجَازِ لاَ فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْبِلاَدِ. وَالْقَاعِدَةُ عِنْدَهُمْ، أَنَّ أَرْضَ بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ:
١ - مَا أَسْلَمَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ فِيهِ الْعُشْرُ.
٢ - مَا أَحْيَاهُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَكُونُ فِيهِ الْعُشْرُ كَذَلِكَ.
٣ - مَا فُتِحَ عَنْوَةً، وَلَمْ يَقِفْهُ الإِْمَامُ، بَل قَسَمَهُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ، فَيَكُونُ فِيهِ الْعُشْرُ كَذَلِكَ.
٤ - مَا صُولِحَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ، فَيُوضَعُ عَلَيْهِ خَرَاجٌ، وَهُوَ قِسْمَانِ.
الأَْوَّل: مَا صُولِحَ أَهْلُهُ عَلَى زَوَال مِلْكِهِمْ عَنْهُ، فَيَكُونُ خَرَاجُهُ أُجْرَةً، لاَ تَسْقُطُ بِإِسْلاَمِ أَهْلِهِ. فَيُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْل الذِّمَّةِ.
وَالثَّانِي: مَا صُولِحَ أَهْلُهُ عَلَى بَقَاءِ مِلْكِهِمْ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ خَرَاجُهُ جِزْيَةً، تَسْقُطُ بِإِسْلاَمِهِمْ، فَيُؤْخَذُ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ، وَلاَ يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٢) .
٢٣ - أَمَّا أَرْضُ الْحِجَازِ فَقَدْ لَخَصَّ الْمَاوَرْدِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ كَلاَمَهُمْ فِيهَا فَقَال: أَرْضُ الْحِجَازِ تَنْقَسِمُ لاِخْتِصَاصِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَتْحِهَا قِسْمَيْنِ:
(١) الخراج ص ٥٨، ٥٩(٢) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ١٥٤، والأحكام السلطانية للمارردي ص ١٤٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.