كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَْشْرِبَةِ إِلاَّ فِي ظُرُوفِ الأُْدْمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُل وِعَاءٍ غَيْرَ أَلاَّ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا. (١)
وَجُمْهُورُ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَال هَذِهِ الآْنِيَةِ عَلَى أَنْ يُحْذَرَ مِنْ تَخَمُّرِ مَا فِيهَا نَظَرًا إِلَى أَنَّهَا بِطَبِيعَتِهَا يُسْرِعُ التَّخَمُّرُ إِلَى مَا يُنْبَذُ فِيهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَرِهَ الاِنْتِبَاذَ فِي الآْنِيَةِ الْمَذْكُورَةِ.
وَنَقَل الشَّوْكَانِيُّ عَنِ الْخَطَّابِيِّ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الأَْوْعِيَةِ لَمْ يُنْسَخْ عِنْدَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ، وَمِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ (٢) .
ب - آنِيَةُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ:
١٤ - آنِيَةُ أَهْل الْكِتَابِ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى جَوَازِ اسْتِعْمَال آنِيَةِ أَهْل الْكِتَابِ، إِلاَّ إِذَا تُيُقِّنَ عَدَمُ طَهَارَتِهَا. فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ " سُؤْرَ الآْدَمِيِّ وَمَا يُؤْكَل لَحْمُهُ طَاهِرٌ؛ لأَِنَّ الْمُخْتَلِطَ بِهِ اللُّعَابُ، وَقَدْ تَوَلَّدَ مِنْ لَحْمٍ طَاهِرٍ فَيَكُونُ طَاهِرًا. وَيَدْخُل فِي هَذَا الْجَوَابِ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ
(١) حديث: " كنت نهيتكم عن الأشربة. . . " رواه مسلم عن بريدة مرفوعا (فيض القدير ٥ / ٤٥ ط الأولى.)(٢) نيل الأوطار ٨ / ١٨٤ ط العثمانية المصرية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.