وَتَوَضَّأَ عُمَرُ مِنْ جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ (١) .
وَصَرَّحَ الْقَرَافِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْفُرُوقِ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَصْنَعُهُ أَهْل الْكِتَابِ وَالْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ لاَ يُصَلُّونَ وَلاَ يَسْتَنْجُونَ وَلاَ يَتَحَرَّزُونَ مِنَ النَّجَاسَاتِ، مِنَ الأَْطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا، مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ النَّجَاسَةَ. (٢)
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى لِلْحَنَابِلَةِ، أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَال أَوَانِي أَهْل الْكِتَابِ، إِلاَّ أَنْ يُتَيَقَّنَ طَهَارَتُهَا، فَلاَ كَرَاهَةَ، وَسَوَاءٌ الْمُتَدَيِّنُ بِاسْتِعْمَال النَّجَاسَةِ وَغَيْرُهُ. وَدَلِيلُهُمْ مَا رَوَى أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ أَهْل كِتَابٍ، أَنَأْكُل فِي آنِيَتِهِمْ؟ فَقَال: لاَ تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ إِلاَّ إِنْ لَمْ تَجِدُوا عَنْهَا بُدًّا، فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا. (٣) وَأَقَل أَحْوَال النَّهْيِ الْكَرَاهَةُ، وَلأَِنَّهُمْ لاَ يَجْتَنِبُونَ النَّجَاسَةَ، فَكُرِهَ لِذَلِكَ. عَلَى أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّ أَوَانِيَهُمُ الْمُسْتَعْمَلَةَ فِي الْمَاءِ أَخَفُّ كَرَاهَةً. (٤)
(١) توضي عمر من جرة نصرانية رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح (المجموع ١ / ٣٠٠ ط المكتبة العالمية.)(٢) الحطاب ١ / ١٢٢(٣) حديث: " لا تأكلوا في آنيتهم. . . " رواه البخاري (فتح الباري ٩ / ٥١٢ ومسلم ٣ / ١٥٣٢(٤) المجموع ١ / ٢٦٣، ٢٦٤، ونهاية المحتاج ١ / ١٢٧ ط مصطفى الحلبي، والمغني مع الشرح ١ / ٦٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.