ج - رُجُوعُ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِالثَّمَنِ وَإِجَازَةِ الْبَيْعِ، وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ، يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُفْلِسًا فَيَرْجِعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، وَرَأَى الْمَالِكِيَّةُ هَذَا عِنْدَ تَسْلِيمِ السُّلْطَانِ الثَّمَنَ لِلْمُرْتَهِنِ، إِذْ لَمْ يَظْهَرْ نَصٌّ صَرِيحٌ لَهُمْ فِي ضَمَانِ الْعَدْل غَيْرِ السُّلْطَانِ (١) .
د - تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي فِي الرُّجُوعِ عَلَى الْعَدْل، (مَا لَمْ يَكُنِ الْعَدْل حَاكِمًا أَوْ مَأْذُونًا مِنْ قِبَل الْحَاكِمِ) أَوِ الرَّاهِنِ، أَوِ الْمُرْتَهِنِ إِذَا كَانَ الْمُرْتَهِنُ قَدْ تَسَلَّمَ الثَّمَنَ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ (٢) .
اسْتِحْقَاقُ مَا بَاعَهُ الْمُفْلِسُ:
٢١ - الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لَوِ اسْتَحَقَّ مَا بَاعَهُ الْمُفْلِسُ قَبْل الْحَجْرِ فَالْمُشْتَرِي يُشَارِكُ الْغُرَمَاءَ مِنْ غَيْرِ نَقْصِ الْقِسْمَةِ، إِنْ كَانَ الثَّمَنُ تَالِفًا وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ تَالِفٍ فَالْمُشْتَرِي أَوْلَى بِهِ.
وَإِنِ اسْتُحِقَّ شَيْءٌ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ قُدِّمَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى بَاقِي الْغُرَمَاءِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُحَاصُّ الْغُرَمَاءُ (٣) .
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لاَ يُمْكِنُ تَصَوُّرُهَا عَلَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ إِذْ لاَ يَرَى جَوَازَ الْحَجْرِ بِالإِْفْلاَسِ، وَلَكِنْ
(١) الحطاب ٥ / ٣٠٩، ٣١٠(٢) الشرواني على التحفة ٥ / ٨٥، ونهاية المحتاج ٤ / ٢٧٠(٣) الزرقاني على خليل ٥ / ٢٧٤ والدسوقي ٣ / ٢٧٤ ط مصطفى الحلبي، وروضة الطالبين ٤ / ١٤٤، وكشاف القناع ٣ / ٣٦٣ ط أنصار السنة المحمدية، وابن عابدين ٥ / ٩٢ ط بولاق الأولى، والسراج الوهاج ص ٢٢٥ ط مصطفى الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.