فَالأَْفْضَل الاِسْتِخْلاَفُ. وَظَاهِرُ الْمُتُونِ أَنَّ الاِسْتِخْلاَفَ أَفْضَل فِي حَقِّ الْكُل (١)
اسْتَدَل الْمُجَوِّزُونَ بِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ - وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ - أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَأَتَمَّ بِالْمَأْمُومِينَ الصَّلاَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَمْ يُنْكَرْ، فَكَانَ إِجْمَاعًا.
وَاسْتَدَل الْمَانِعُونَ بِأَنَّ صَلاَةَ الإِْمَامِ قَدْ بَطَلَتْ؛ لأَِنَّهُ فَقَدَ شَرْطَ صِحَّةِ الصَّلاَةِ، فَتَبْطُل صَلاَةُ الْمَأْمُومِينَ كَمَا لَوْ تَعَمَّدَ الْحَدَثَ (٢) .
كَيْفِيَّةُ الاِسْتِخْلاَفِ:
٥ - قَال صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: يَأْخُذُ الإِْمَامُ بِثَوْبِ رَجُلٍ إِلَى الْمِحْرَابِ، أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ، وَيَفْعَلُهُ مُحْدَوْدِبَ الظَّهْرِ، آخِذًا بِأَنْفِهِ، يُوهِمُ أَنَّهُ رَعَفَ، وَيُشِيرُ بِأُصْبُعٍ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ، وَبِأُصْبُعَيْنِ لِبَقَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ لِتَرْكِ رُكُوعٍ، وَعَلَى جَبْهَتِهِ لِتَرْكِ سُجُودٍ، وَعَلَى فَمِهِ لِتَرْكِ قِرَاءَةٍ، وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَلِسَانِهِ لِسُجُودِ تِلاَوَةٍ، وَصَدْرِهِ لِسُجُودِ سَهْوٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا غَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ ذَكَرُوا أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلإِْمَامِ إِذَا خَرَجَ أَنْ يُمْسِكَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ سَتْرًا عَلَى نَفْسِهِ (٣) .
وَإِذَا حَصَل لِلإِْمَامِ سَبَبُ الاِسْتِخْلاَفِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ، كَمَا يَسْتَخْلِفُ فِي الْقِيَامِ وَغَيْرِهِ، وَيَرْفَعُ بِهِمْ مِنَ السُّجُودِ الْخَلِيفَةُ بِالتَّكْبِيرِ،
(١) الدر والحاشية ١ / ٥٦٢، والبدائع ٢ / ٥٨٩ ط الإمام.(٢) ابن عابدين ١ / ٤٢٢، والشرح الصغير ١ / ٤٦٥ دار المعارف، والدسوقي ١ / ٣٨٢، والمجموع ٤ / ٥٧٦، ونهاية المحتاج ٢ / ٣٣٦، ٣٣٧ والمغني، ٢ / ١٠٢ الرياض.(٣) الدر وحاشية ابن عابدين ١ / ٤٢٢، ٥٦٢، والزرقاني على خليل ٢ / ٣٣، والشرح الصغير ١ / ٤٦٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.