عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وَأَحْسَن عُقْبَاهُ، وَجَعَل لَهُ خَلَفًا صَالِحًا يَرْضَاهُ (١) .
٤ - أَمَّا مَتَى لاَ يُشْرَعُ: فَمَعْلُومٌ أَنَّ الاِسْتِرْجَاعَ بَعْضُ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الطَّاهِرِ قِرَاءَةُ أَيِّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ. وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمْ: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَإِنْ قَل، حَتَّى بَعْضَ آيَةٍ، وَلَوْ كَانَ يَقْرَأُ فِي كِتَابِ فِقْهٍ أَوْ غَيْرِهِ فِيهِ احْتِجَاجٌ بِآيَةٍ حَرُمَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهَا؛ لأَِنَّهُ يَقْصِدُ الْقُرْآنَ لِلاِحْتِجَاجِ، أَمَّا إِذَا كَانَ لاَ يَقْصِدُ الْقُرْآنَ فَلاَ بَأْسَ؛ لأَِنَّهُمْ قَالُوا: يَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ أَنْ تَقُول عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، إِذَا لَمْ تَقْصِدِ الْقُرْآنَ (٢) .
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:
٥ - يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الاِسْتِرْجَاعَ يَنْطَوِي عَلَى أَمْرَيْنِ:
أ - قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَهُوَ أَنْ يَقُول عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَهَذَا مُسْتَحَبٌّ.
ب - عَمَلٌ بِالْقَلْبِ، وَهُوَ الاِسْتِسْلاَمُ وَالصَّبْرُ وَالتَّوَكُّل، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ، وَهَذَا وَاجِبٌ (٣) .
(١) حديث " من استرجع. . . " أخرجه الطبراني وقال الهيثمي في المجمع: " فيه علي بن أبي طلحة وهو ضعيف " (٢ / ٣٣١ - ط القدسي) .(٢) المجموع شرح المهذب ٢ / ١٦٢، والإنصاف للمرداوي ١ / ٢٤٤، والبحر الرائق ١ / ٢١٠(٣) تصحيح الفروع لابن سليمان المقدسي ١ / ٦٩٣، وتفسير النيسابوري ٢ / ٦١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.