لِشَعَائِرِ الْقِرَاءَةِ كَالْجَهْرِ بِالتَّلْبِيَةِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَنَّ السَّامِعَ يُنْصِتُ لِلْقِرَاءَةِ مِنْ أَوَّلِهَا لاَ يَفُوتُهُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَإِذَا أَخْفَى التَّعَوُّذَ لَمْ يَعْلَمِ السَّامِعُ بِالْقِرَاءَةِ إلاَّ بَعْدَ أَنْ يَفُوتَهُ مِنَ الْمَقْرُوءِ شَيْءٌ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ خَارِجَ الصَّلاَةِ وَفِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ الْمُخْتَارَ فِي الصَّلاَةِ الإِْخْفَاءُ، لأَِنَّ الْمَأْمُومَ مُنْصِتٌ مِنْ أَوَّل الإِْحْرَامِ بِالصَّلاَةِ. (١)
الثَّانِي: التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَكِنَّهُ يَتَّبِعُ إِمَامَهُ مِنَ الْقُرَّاءِ، وَهُمْ يَجْهَرُونَ بِهَا إِلاَّ حَمْزَةَ فَإِنَّهُ يُخْفِيهَا، (٢) وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ. (٣)
الثَّالِثُ: الإِْخْفَاءُ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ، (٤) وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ حَمْزَةَ (٥) .
الرَّابِعُ: الْجَهْرُ بِالتَّعَوُّذِ فِي أَوَّل الْفَاتِحَةِ فَقَطْ، وَالإِْخْفَاءُ فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ عَنْ حَمْزَةَ (٦) .
وَلَمْ أَقِفْ عَلَى رَأْيِ الْمَالِكِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الاِسْتِعَاذَةِ خَارِجَ الصَّلاَةِ، لَكِنْ يُسْتَأْنَسُ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِل عَنِ اسْتِعَاذَةِ أَهْل الْمَدِينَةِ أَيَجْهَرُونَ
(١) النشر في القراءات العشر ١ / ٢٥٣.(٢) ابن عابدين ١ / ٣٢٩ ط بولاق.(٣) الفروع ١ / ٣٠٤.(٤) المرجعان السابقان.(٥) النشر في القراءات العشر ١ / ٢٥٢.(٦) المرجع السابق ١ / ٢٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.