السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "، حُكِيَ عَنْ أَهْل الْمَدِينَةِ، وَنَقَلَهُ الرَّازِيَّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَحْمَدَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (١) وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ نَافِعٍ، وَابْنِ عَامِرٍ، وَالْكِسَائِيِّ (٢) .
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُول: " أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "، قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ كَمَا فِي النَّشْرِ.
الرَّابِعَةُ: أَنْ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ كَمَا فِي النَّشْرِ.
وَهُنَاكَ صِيَغٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا صَاحِبُ النَّشْرِ.
الْوَقْفُ عَلَى الاِسْتِعَاذَةِ:
١٢ - يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَالاِبْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهَا، بَسْمَلَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا، وَيَجُوزُ وَصْلُهَا بِمَا بَعْدَهَا، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِ الدَّانِيِّ أَنَّ الأَْوْلَى وَصْلُهَا بِالْبَسْمَلَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ شِيطَا وَأَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ سِوَى وَصْل الاِسْتِعَاذَةِ بِالْبَسْمَلَةِ.
فَأَمَّا مَنْ لَمْ يُسَمِّ فَالأَْشْبَهُ السُّكُوتُ عَلَيْهَا، وَيَجُوزُ وَصْلُهَا. (٣)
إِعَادَةُ الاِسْتِعَاذَةِ عِنْدَ قَطْعِ الْقِرَاءَةِ:
١٣ - إِذَا قَطَعَ الْقَارِئُ الْقِرَاءَةَ لِعُذْرٍ، مِنْ سُؤَالٍ أَوْ كَلاَمٍ يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَةِ، لَمْ يُعِدْ التَّعَوُّذَ لأَِنَّهَا قِرَاءَةٌ
(١) سورة فصلت / ٣٦.(٢) النشر في القراءات العشر ١ / ٢٥٠، والمبسوط ١ / ١٣.(٣) النشر في القراءات العشر ١ / ٢٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.