اخْتِتَامُ الأَْعْمَال بِالاِسْتِغْفَارِ:
٣٢ - الْمُتَتَبِّعُ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالأَْذْكَارِ النَّبَوِيَّةِ يَجِدُ اخْتِتَامَ كَثِيرٍ مِنَ الأَْعْمَال بِالاِسْتِغْفَارِ، فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ بِالاِسْتِغْفَارِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (١) .
٣٣ - وَفِي اخْتِتَامِ الصَّلاَةِ، وَتَمَامِ الْوُضُوءِ يُنْدَبُ الاِسْتِغْفَارُ كَمَا تَقَدَّمَ (٢) .
٣٤ - وَالاِسْتِغْفَارُ فِي نِهَايَةِ الْمَجْلِسِ كَفَّارَةٌ لِمَا يَقَعُ فِي الْمَجْلِسِ مِنْ لَغَطٍ، رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَال قَبْل أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ (٣) .
٣٥ - وَمِنْ آكِدِ أَوْقَاتِ الاِسْتِغْفَارِ: السَّحَرُ (آخَرُ اللَّيْل) (٤) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبِالأَْسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (٥) وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ: يَنْزِل رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُل لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ
(١) مدارج السالكين، والآية من سورة النصر / ٣.(٢) انظر فقرة ١٠.(٣) إتحاف السادة المتقين ٨ / ٦٥، وتنبيه الغافلين ١٤٤، والألوسي ٢٠ / ٢٥٨ ط المنيرية، والأذكار للنووي ٢٦٥ ط الحلبي، وفتاوى ابن تيمية ١٠ / ٢٦٢. وحديث " من جلس مجلسا. . . " أخرجه أبو داود والترمذي واللفظ له، والنسائي وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب (الترغيب والترهيب ٣ / ٢١٧ ط مطبعة السعادة ١٣٨٠ هـ) .(٤) الزرقاني على الموطأ ٢ / ٣٥، ٣٦ ط الاستقامة، وإعانة الطالبين ١ / ٢٦٨ ط الحلبي، والمغني مع الشرح الكبير ١ / ٧٧٧ ط المنار الثالثة، وفتاوى ابن تيمية ١٠ / ١٣٦، وتفسير أبي السعود ١ / ٢٢١ ط صبيح.(٥) سورة الذاريات / ١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.