وَلِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ مِنَ الأَْحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ. (١)
مَوَاضِعُ أُخْرَى لاِسْتِحْبَابِ الاِسْتِيَاكِ:
١٠ - يُسْتَحَبُّ الاِسْتِيَاكُ لإِِذْهَابِ رَائِحَةِ الْفَمِ وَتَرْطِيبِهِ، وَإِزَالَةِ صُفْرَةِ الأَْسْنَانِ قَبْل الاِجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ لِمَنْعِ التَّأَذِّي، وَهَذَا مِنْ تَمَامِ هَيْئَةِ الْمُسْلِمِ، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ فِي مَوَاطِنَ أُخْرَى، مِثْل دُخُول الْمَسْجِدِ، لأَِنَّ هَذَا مِنْ تَمَامِ الزِّينَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَا عِنْدَ كُل مَسْجِدٍ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ حُضُورِ الْمَلاَئِكَةِ وَاجْتِمَاعِ النَّاسِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ دُخُول الْمَنْزِل لِلاِلْتِقَاءِ بِالأَْهْل وَالاِجْتِمَاعِ بِهِمْ، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَمَا سُئِلَتْ بِأَيِّ شَيْءٍ يَبْدَأُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَخَل بَيْتَهُ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَل بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ. (٢) وَيُسْتَحَبُّ كَذَلِكَ عِنْدَ النَّوْمِ، وَالْجِمَاعِ، وَأَكْل مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، وَتَغَيُّرِ الْفَمِ بِعَطَشٍ أَوْ جُوعٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا، أَوْ قِيَامٍ مِنْ نَوْمٍ، أَوِ اصْفِرَارِ سِنٍّ، وَكَذَلِكَ لإِِرَادَةِ أَكْلٍ أَوْ فَرَاغٍ مِنْهُ.
عَلَى أَنَّ السِّوَاكَ مُسْتَحَبٌّ فِي جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، لأَِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ. (٣)
(١) المغني ١ / ٧٧٢، والمجموع للنووي ٤ / ٤٥.(٢) أخرجه مسلم (صحيح مسلم ١ / ٢٢٠ ط عيسى الحلبي) .(٣) ابن عابدين ١ / ١٠٦، والمجموع ١ / ٢٦٧، ٢٧٢، وحاشية الجمل ١ / ١١٩، ٢٢١، والحطاب ١ / ٢٦٤، ونيل الأوطار ١ / ١٢٦، والفتوحات الربانية ٣ / ٢٥٦، والتحفة مع الشرواني ١ / ٢٢٩، والمغني ١ / ٩٥ ط الرياض. والحديث سبق تخريجه في فقرة (٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.