مَالِكٌ لَهَا، فَثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الاِسْتِيلاَدِ، كَمَا لَوْ حَمَلَتْ فِي مِلْكِهِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ اشْتَرَاهَا حَامِلاً فَإِنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِهَذَا الْحَمْل (١) .
مَا يَمْلِكُهُ السَّيِّدُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ:
٩ - إِذَا حَبِلَتِ الأَْمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا وَوَلَدَتْ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الإِْمَاءِ فِي حِل وَطْءِ سَيِّدِهَا لَهَا، وَاسْتِخْدَامِهَا، وَمِلْكِ كَسْبِهَا، وَتَزْوِيجِهَا، وَإِجَارَتِهَا، وَعِتْقِهَا، وَهَذَا قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا، فَإِنْ رَضِيَتْ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ، قَالُوا: لأَِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ، وَقَالُوا: إِنَّ إِجَارَتَهَا كَذَلِكَ لاَ تَجُوزُ إِلاَّ بِرِضَاهَا وَإِلاَّ فُسِخَتْ، وَلِلسَّيِّدِ قَلِيل خِدْمَتِهَا. (٢)
مَا لاَ يَمْلِكُهُ السَّيِّدُ:
١٠ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ التَّابِعِينَ - (٣) عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ لاَ يَجُوزُ لَهُ فِي أُمِّ وَلَدِهِ التَّصَرُّفُ بِمَا يَنْقُل الْمِلْكَ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا، وَلاَ وَقْفُهَا، وَلاَ رَهْنُهَا، وَلاَ تُورَثُ، بَل تَعْتِقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ مِنْ كُل الْمَال وَيَزُول الْمِلْكُ عَنْهَا. رُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ قَال: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ، فَقَال: " شَاوَرَنِي عُمَرُ فِي أُمَّهَاتِ الأَْوْلاَدِ فَرَأَيْتُ أَنَا وَعُمَرُ أَنْ أَعْتِقَهُنَّ، فَقَضَى بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ، وَعُثْمَانُ حَيَاتَهُ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنْ أَرِقَّهُنَّ. قَال
(١) المغني ٩ / ٥٢٨، ٥٣٤، ورد المحتار ٣ / ٣٦ ط بولاق، والقليوبي ٤ / ٦٢، والكافي لابن عبد البر ٩ / ٩٨١.(٢) الدسوقي ٤ / ٤١٠، ٤١١، والمغني ٩ / ٥٢٧، ٥٢٨، والبدائع ٤ / ١٣٠.(٣) المراجع السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.