فِيهِ مُجَرَّدُ الْفِعْل، وَكَذَا الْفِدَاءُ، نَعَمْ يَكْفِي فِيهِ لَفْظٌ مُلْتَزِمٌ الْبَدَل مَعَ قَبْضِ الإِْمَامِ لَهُ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ، بِخِلاَفِ الْخَصْلَتَيْنِ الأُْخْرَيَيْنِ لِحُصُولِهِمَا بِمُجَرَّدِ الْفِعْل. (١)
إِسْلاَمُ الأَْسِيرِ:
٣١ - إِذَا أَسْلَمَ الأَْسِيرُ بَعْدَ أَسْرِهِ وَقَبْل قَضَاءِ الإِْمَامِ فِيهِ الْقَتْل أَوِ الْمَنَّ أَوِ الْفِدَاءَ، فَإِنَّهُ لاَ يُقْتَل إِجْمَاعًا، لأَِنَّهُ بِالإِْسْلاَمِ قَدْ عُصِمَ دَمُهُ.
أَمَّا اسْتِرْقَاقُهُ فَفِيهِ رَأْيَانِ: فَالْجُمْهُورُ، وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَاحْتِمَالٌ لِلْحَنَابِلَةِ أَنَّ الإِْمَامَ فِيهِ مُخَيَّرٌ فِيمَا عَدَا الْقَتْل، لأَِنَّهُ لَمَّا سَقَطَ الْقَتْل بِإِسْلاَمِهِ بَقِيَتْ بَاقِي الْخِصَال.
وَالْقَوْل الظَّاهِرُ لِلْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ اسْتِرْقَاقُهُ، لأَِنَّ سَبَبَ الاِسْتِرْقَاقِ قَدِ انْعَقَدَ بِالأَْسْرِ قَبْل إِسْلاَمِهِ، فَصَارَ كَالنِّسَاءِ وَالذَّرَارِيِّ، فَيَتَعَيَّنُ اسْتِرْقَاقُهُ فَقَطْ، فَلاَ مَنَّ وَلاَ فِدَاءَ، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُفَادِيَ بِهِ لِتَخْلِيصِهِ مِنَ الرِّقِّ. (٢)
أَمْوَال الأَْسِيرِ:
٣٢ - الْحُكْمُ فِي مَال الأَْسِيرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْحُكْمِ فِي نَفْسِهِ، فَلاَ عِصْمَةَ لَهُ عَلَى مَالِهِ وَمَا مَعَهُ، فَهُوَ فَيْءٌ لِكُل الْمُسْلِمِينَ مَا دَامَ أُسِرَ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ، أَوْ كَانَ
(١) تحفة المحتاج ٨ / ٤٠ ط أولى.(٢) شرح السير الكبير ٣ / ١٠٢٥، والبحر الرائق ٥ / ٩٠، وتبيين الحقائق ٣ / ٢٤٩، وفتح القدير ٤ / ٣٠٦، والبدائع ٧ / ١٢٢، والمهذب ٢ / ٢٣٩، ونهاية المحتاج ٨ / ٦٦، وفتح الوهاب ٢ / ١٧٤، والوجيز ٢ / ١٩٠، والمغني ١٠ / ٤٠٢، ومطالب أولي النهى ٢ / ٥٢٧، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ١٢٥ ط أولى ١٣٥٦ هـ، والطرق الحكمية ص ١٧٢ ط ١٣١٧ هـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.