الْمُشْتَرَكِ، وَعَلَيْهِ الْكَرْخِيُّ وَفَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيَّ وَالْبَصْرِيُّ وَالْجُبَّائِيُّ وَأَبُو هَاشِمٍ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ.
وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ الْمَالِكِيُّ وَالْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ الْمُعْتَزِلِيُّ إِلَى جَوَازِ عُمُومِ الْمُشْتَرَكِ. (١)
مَوَاطِنُ الاِشْتِرَاكِ:
٥ - يَرِدُ الاِشْتِرَاكُ كَثِيرًا فِي الْفِقْهِ فِيمَا نُجْمِل بَعْضَ أَحْكَامِهِ مَعَ الإِْحَالَةِ إِلَى مَوْطِنِهَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ.
أ - الشَّرِكَةُ:
وَهِيَ نَوْعَانِ جَبْرِيَّةٌ وَاخْتِيَارِيَّةٌ.
(١) الْجَبْرِيَّةُ: وَهِيَ بِأَنْ يَخْتَلِطَ مَالاَنِ لِرَجُلَيْنِ اخْتِلاَطًا لاَ يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَرِثَا مَالاً.
(٢) الاِخْتِيَارِيَّةُ: بِأَنْ يَشْتَرِيَا عَيْنًا، أَوْ يَتَّهِبَا، أَوْ يُوصَى لَهُمَا فَيَقْبَلاَنِ، أَوْ يَسْتَوْلِيَا عَلَى مَالٍ، أَوْ يَخْلِطَا مَالَهُمَا. وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَجْنَبِيٌّ فِي نَصِيبِ الآْخَرِ، لاَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ. وَالشَّرِكَةُ فِي الْعُقُودِ نَوْعَانِ أَيْضًا: فَهِيَ إِمَّا شَرِكَةٌ فِي الْمَال، أَوْ شَرِكَةٌ فِي الأَْعْمَال. فَالشَّرِكَةُ فِي الأَْمْوَال أَنْوَاعٌ: مُفَاوَضَةٌ وَعَنَانٌ وَوُجُوهٌ، وَشَرِكَةٌ فِي الْعُرُوضِ. وَالشَّرِكَةُ فِي الأَْعْمَال نَوْعَانِ: جَائِزَةٌ، وَهِيَ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ، وَفَاسِدَةٌ وَهِيَ الشَّرِكَةُ فِي الْمُبَاحَاتِ.
وَهُنَاكَ اخْتِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ بَعْضِ الشَّرِكَاتِ. (٢) وَفِي تَفْصِيل أَنْوَاعِ الشَّرِكَاتِ رَاجِعْ مُصْطَلَحَ (شَرِكَة) .
(١) فواتح الرحموت ١ / ١٠١، والمنار مع حواشيه ص ٣٤٣، وجمع الجوامع ١ / ٤٩٤ - ٤٩٥.(٢) الاختيار ٣ / ١٢ وما بعدها، والإقناع للشربيني ١ / ٢٩١ وما بعدها، ومنار السبيل ١ / ٤٠٠ ط المكتب الإسلامي، وبلغة السالك ١ / ١٦٥ وما بعدها ط دار المعرفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.