وَقَدْ ضَعَّفَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا الرَّأْيَ، وَحَمَل الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَلَمْ يَعْزِمْ عَلَى عَمَلِهَا. (١)
مُبْطِلاَتُ الإِْصْرَارِ:
٣ - أ - يَبْطُل الإِْصْرَارُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِالتَّوْبَةِ، حَيْثُ لاَ إِصْرَارَ مَعَ التَّوْبَةِ، لِمَا رُوِيَ: مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً (٢) وَلِلْقَاعِدَةِ الْمَعْرُوفَةِ: " لاَ كَبِيرَةَ مَعَ الاِسْتِغْفَارِ، وَلاَ صَغِيرَةَ مَعَ الإِْصْرَارِ ".
ب - يَبْطُل الإِْصْرَارُ بِتَرْكِ الْمُصَرِّ عَلَيْهِ وَاتِّبَاعِ غَيْرِهِ. (٣)
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٤ - أ - قَرَّرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الإِْصْرَارَ عَلَى الصَّغَائِرِ مُسْقِطٌ لِلْعَدَالَةِ - انْظُرْ (شَهَادَةٌ، وَتَوْبَةٌ) .
ب - إِصْرَارُ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِ يُوجِبُ الْقَتْل، لِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَدَّل دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ (٤) اُنْظُرْ (رِدَّةٌ) .
ج - إِصْرَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى السُّكُوتِ عَلَى جَوَابِ الدَّعْوَى يُعَدُّ مِنْهُ إِنْكَارًا وَنُكُولاً. انْظُرْ (دَعْوَى) (٥) .
(١) القرطبي ٤ / ٢١٥.(٢) حديث: " ما أصر من استغفر. . . . " أخرجه أبو داود (٢ / ١٧٧ - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (٥ / ٥٥٨ ط الحلبي) . وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.(٣) القرطبي ٤ / ٢١١، والنسفي ١ / ١٨٣، والشهاب ٣ / ٦٤.(٤) حديث: " من بدل دينه فاقتلوه ". أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ٢٦٧ ط السلفية) .(٥) ابن عابدين ٣ / ٣٠٣، ٤ / ٣٧٦، ٤ / ٤٣٠ ط بولاق، وقليوبي ٤ / ١٧٧، ٣١٩، ٣٣٨، ومسلم الثبوت ٢ / ١٤٣، والخرشي ٧ / ١٧٥، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٧٨، والمغني ٦ / ١٦٧، ٦٧٤، ٨ / ١٢٤، ٩ / ٦٤، ٦٦، ٢٧١ ط الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.