وَالدَّارِ إِذَا فَسَدَ بَعْضُهَا. وَهِيَ أُمُورٌ مَادِّيَّةٌ مَحْضَةٌ. وَإِنْ أُطْلِقَتْ كَلِمَةُ " تَرْمِيمٌ " عَلَى مَا هُوَ مَعْنَوِيٌّ فَهُوَ إِطْلاَقٌ مَجَازِيٌّ، يُقَال: " أَحْيَا رَمِيمَ الأَْخْلاَقِ " مِنْ بَابِ الْمَجَازِ. (١)
فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الإِْصْلاَحَ أَعَمُّ، لأَِنَّهُ يُطْلَقُ حَقِيقَةً عَلَى الْمَادِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ، وَيَكُونُ فِي الْغَالِبِ شَامِلاً، فِي حِينِ أَنَّ التَّرْمِيمَ جُزْئِيٌّ فِي الْغَالِبِ.
ب - الإِْرْشَادُ:
٣ - الإِْرْشَادُ فِي اللُّغَةِ: الدَّلاَلَةُ، وَيَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى الدَّلاَلَةِ عَلَى الْخَيْرِ وَالْمَصْلَحَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ دُنْيَوِيَّةً أَمْ أُخْرَوِيَّةً.
وَيُطْلَقُ لَفْظُ الإِْرْشَادِ عَلَى التَّبْيِينِ، وَلاَ يَلْزَمُ أَنْ يُلاَزِمَ التَّبَيُّنُ الإِْصْلاَحَ، فِي حِينِ أَنَّ الإِْصْلاَحَ يَتَضَمَّنُ حُصُول الصَّلاَحِ.
مَا يَدْخُلُهُ الإِْصْلاَحُ وَمَا لاَ يَدْخُلُهُ:
٤ - التَّصَرُّفَاتُ عَلَى، نَوْعَيْنِ:
أ - تَصَرُّفَاتٌ هِيَ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ إِذَا طَرَأَ الْخَلَل عَلَى شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهَا، أَوْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا فَإِنَّهَا لاَ يَلْحَقُهَا إِصْلاَحٌ أَلْبَتَّةَ، كَمَا إِذَا تَرَكَ الْمُصَلِّي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي صَلاَتِهِ، وَتَرَكَ الْحَاجُّ الْوُقُوفَ فِي عَرَفَاتٍ، فَإِنَّهُ لاَ سَبِيل لإِِصْلاَحِ هَذِهِ الصَّلاَةِ وَلاَ ذَلِكَ الْحَجُّ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كِتَابَيِ الصَّلاَةِ وَالْحَجِّ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
أَمَّا إِذَا طَرَأَ الْخَلَل عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فِيهَا، فَإِنَّهَا يَلْحَقُهَا الإِْصْلاَحُ، كَإِصْلاَحِ الصَّلاَةِ بِسُجُودِ السَّهْوِ، وَإِصْلاَحِ الْحَجِّ بِالدَّمِ فِي حَال حُدُوثِ مُخَالَفَةٍ
(١) انظر لإظهار الفرق: لسان العرب، وأساس البلاغة، المواد المشار إليها، والفروق في اللغة من صفحة ٢٠٣ - ٢٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.