التَّوْسِعَةِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ لاَ عَلَى سَبِيل الإِْيجَابِ. (١) ١٩ - هَذَا وَقَدِ انْفَرَدَ الْمَالِكِيَّةُ بِذِكْرِ شَرْطٍ لِسُنِّيَّةِ التَّضْحِيَةِ، وَهُوَ أَلاَّ يَكُونَ الشَّخْصُ حَاجًّا، فَالْحَاجُّ لاَ يُطَالَبُ بِالتَّضْحِيَةِ شَرْعًا، سَوَاءٌ، أَكَانَ بِمِنًى أَمْ بِغَيْرِهَا، وَغَيْرُ الْحَاجِّ هُوَ الْمُطَالَبُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا أَوْ كَانَ بِمِنًى (٢) . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تَجِبُ عَلَى حَاجٍّ مُسَافِرٍ. (٣) ٢٠ - هَذَا وَلَيْسَتِ الذُّكُورَةُ وَلاَ الْمِصْرُ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَلاَ السُّنِّيَّةِ، فَكَمَا تَجِبُ عَلَى الذُّكُورِ تَجِبُ عَلَى الإِْنَاثِ، وَكَمَا تَجِبُ عَلَى الْمُقِيمِينَ فِي الأَْمْصَارِ تَجِبُ عَلَى الْمُقِيمِينَ فِي الْقُرَى وَالْبَوَادِي، لأَِنَّ أَدِلَّةَ الْوُجُوبِ أَوِ السُّنِّيَّةِ شَامِلَةٌ لِلْجَمِيعِ.
تَضْحِيَةُ الإِْنْسَانِ مِنْ مَالِهِ عَنْ وَلَدِهِ:
٢١ - إِذَا كَانَ الْوَلَدُ كَبِيرًا فَلاَ يَجِبُ عَلَى أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ التَّضْحِيَةُ عَنْهُ، أَمَّا الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ الصَّغِيرَانِ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ فَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ، فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ:
(أُولاَهُمَا) : أَنَّهَا لاَ تَجِبُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، لأَِنَّ الأَْصْل أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الإِْنْسَانِ شَيْءٌ عَنْ غَيْرِهِ، وَخُصُوصًا الْقُرُبَاتُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} . (٤) وَقَوْلُهُ جَل شَأْنُهُ {لَهَا مَا كَسَبَتْ} . (٥)
وَلِهَذَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ عَنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ الْكَبِيرَيْنِ.
(١) المغني لابن قدامة ١١ / ٩٥، ١٠٨.(٢) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ١١٩.(٣) ابن عابدين ٥ / ٢٠٠.(٤) سورة النجم / ٣٩.(٥) سورة البقرة / ٢٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.