الإِْطْعَامُ فِي الْفِدْيَةِ:
أ - فِدْيَةُ الصِّيَامِ:
١٤ - اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - عَلَى أَنَّهُ يُصَارُ إِلَى الْفِدْيَةِ فِي الصِّيَامِ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ إِمْكَانِ قَضَاءِ الأَْيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَهَا لِشَيْخُوخَةٍ لاَ يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى الصِّيَامِ، أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (١) وَالْمُرَادُ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ.
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ (٢) .
ب - الإِْطْعَامُ فِي فِدْيَةِ الصَّيْدِ:
١٥ - يُخَيَّرُ الْمُحْرِمُ إِذَا قَتَل صَيْدًا بَيْنَ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ: إِمَّا شِرَاءُ هَدْيٍ بِالْقِيمَةِ وَذَبْحُهُ، أَوِ الإِْطْعَامُ بِالْقِيمَةِ، أَوِ الصِّيَامُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْل ذَلِكَ صِيَامًا} (٣) وَمَنْ قَتَل مَا لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ أَوْ قِيمَةٌ كَالْجَرَادِ وَالْقَمْل، تَصَدَّقَ بِمَا شَاءَ كَحَفْنَةٍ مِنْ طَعَامٍ لِلْوَاحِدَةِ وَحَفْنَتَيْنِ لِلاِثْنَتَيْنِ. (٤) وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ - (إِحْرَامٌ) - (فِدْيَةٌ) .
(١) سورة البقرة / ١٨٤.(٢) الاختيار ١ / ١٣٥، وقليوبي وعميرة ٢ / ٦٧، والمغني ٧ / ٣٦٩ ط الرياض، والمواق ٢ / ٤١٤.(٣) سورة المائدة / ٩٥.(٤) الاختيار ١ / ١٦٥، والوجيز ١ / ١٢٧، وجواهر الإكليل ١ / ١٩٨، وكشاف القناع ٢ / ٤٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.