مَا يَحْرُمُ أَوْ يُكْرَهُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول لِسَبَبٍ عَارِضٍ:
٦٤ - هُنَاكَ حَالاَتٌ عَارِضَةٌ تَجْعَل بَعْضَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا أَكْلُهَا شَرْعًا، وَلَوْ ذُكِّيَتِ التَّذْكِيَةَ الْمَقْبُولَةَ شَرْعًا. فَإِذَا زَالَتْ أَسْبَابُ الْحُرْمَةِ أَوِ الْكَرَاهَةِ الْعَارِضَةِ عَادَ الْحَيَوَانُ حَلاَلاً دُونَ حَرَجٍ.
هَذِهِ الأَْسْبَابُ الْعَارِضَةُ مِنْهَا مَا يَتَّصِل بِالإِْنْسَانِ، وَمِنْهَا مَا يَتَّصِل بِالْحَيَوَانِ نَفْسِهِ، وَمِنْهَا مَا يَتَّصِل بِهِمَا مَعًا. وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ ذَلِكَ:
أَسْبَابُ التَّحْرِيمِ الْعَارِضَةِ:
أ - الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ:
٦٥ - هَذَا سَبَبٌ يَقُومُ بِالإِْنْسَانِ، فَحَالَةُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ تُجْعَل مِنَ الْمَحْظُورِ عَلَى الْمُحْرِمِ صَيْدُ حَيَوَانِ الصَّيْدِ الْبَرِّيِّ، مَا دَامَ الشَّخْصُ مُحْرِمًا لَمْ يَتَحَلَّل مِنْ إِحْرَامِهِ. فَإِذَا قَتَل حَيَوَانًا مِنْ هَذَا النَّوْعِ صَيْدًا، أَوْ أَمْسَكَهُ فَذَبَحَهُ، كَانَ كَالْمَيْتَةِ حَرَامُ اللَّحْمِ عَلَى قَاتِلِهِ الْمُحْرِمِ نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ، سَوَاءٌ اصْطَادَهُ فِي الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ أَوْ خَارِجَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ. . .} الآْيَةَ. (١)
٦٦ - وَالْمُرَادُ بِحَيَوَانِ الصَّيْدِ الْبَرِّيِّ الْحَيَوَانُ الْمُتَوَحِّشُ الْمُمْتَنِعُ، أَيْ غَيْرُ الآْهِل كَالظِّبَاءِ وَالْحَمَامِ.
أَمَّا الآْهِل كَالدَّوَاجِنِ مِنَ الطُّيُورِ، وَالأَْنْعَامِ مِنَ الدَّوَابِّ فَهُوَ حَلاَلٌ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ. وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ
(١) سورة المائدة / ٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.