(الثَّالِثُ) - الآْيَةَ مِنْ سُورَةِ الأَْنْعَامِ، وَفِيهَا بَعْدَ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَنَحْوِهَا {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(الرَّابِعُ) - الآْيَةُ مِنْ سُورَةِ الأَْنْعَامِ، وَقَدْ جَاءَ فِيهَا: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّل لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} .
(الْخَامِسُ) - الآْيَةُ مِنْ سُورَةِ النَّحْل، وَفِيهَا بَعْدَ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَنَحْوِهَا: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
٨٨ - فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ} مَعْنَاهُ: فَمَنْ دَفَعَتْهُ الضَّرُورَةُ وَأَلْجَأَتْهُ إِلَى تَنَاوُل الْمَيْتَةِ وَنَحْوِهَا، بِأَنْ يَخَافَ عِنْدَ تَرْكِ تَنَاوُلِهَا ضَرَرًا عَلَى نَفْسِهِ أَوْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ مَثَلاً.
(وَالْبَاغِي) ، هُوَ الَّذِي يَبْغِي عَلَى غَيْرِهِ فِي تَنَاوُل الْمَيْتَةِ، بِأَنْ يُؤْثِرَ نَفْسَهُ عَلَى مُضْطَرٍّ آخَرَ، فَيَنْفَرِدُ بِتَنَاوُل الْمَيْتَةِ وَنَحْوِهَا فَيَهْلَكُ الآْخَرُ مِنَ الْجُوعِ.
وَقِيل: الْبَاغِي هُوَ الْعَاصِي بِالسَّفَرِ وَنَحْوِهِ، وَسَيَأْتِي الْخِلاَفُ فِيهِ (ف / ١٠٠) .
(وَالْعَادِي) : هُوَ الَّذِي يَتَجَاوَزُ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ وَيَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرَرُ، أَوْ يَتَجَاوَزُ حَدَّ الشِّبَعِ، عَلَى الْخِلاَفِ الآْتِي.
(وَالْمَخْمَصَةُ) : الْمَجَاعَةُ، وَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي مَخْمَصَةٍ} . إِنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْحَالَةِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا وُقُوعُ الاِضْطِرَارِ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ الاِحْتِرَازَ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي لاَ مَجَاعَةَ فِيهَا، فَإِنَّ الْمُضْطَرَّ فِي غَيْرِ الْمَجَاعَةِ يُبَاحُ لَهُ التَّنَاوُل كَالْمُضْطَرِّ فِي الْمَجَاعَةِ.
(وَالْمُتَجَانِفُ لِلإِْثْمِ) هُوَ الْمُنْحَرِفُ الْمَائِل إِلَيْهِ، أَيِ الَّذِي يَقْصِدُ الْوُقُوعَ فِي الْحَرَامِ، وَهُوَ الْبَغْيُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.