الْوُضُوءِ (١) . وَمَنْ تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَل بِغَيْرِ نِيَّةٍ (٢) عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ لَهُمَا. وَمَنْ رَأَوْا أَسْوِدَةً فَظَنُّوهَا عَدُوًّا، فَصَلَّوْا صَلاَةَ الْخَوْفِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا غَيْرُ عَدُوٍّ (٣) .
ب - الشَّكُّ فِي وُقُوعِ الْفِعْل:
٧ - كَمَنْ نَسِيَ صَلاَةً مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ، وَلاَ يَدْرِي مَا هِيَ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ احْتِيَاطًا، لأَِنَّ الشَّكَّ قَدْ طَرَأَ عَلَى أَدَاءِ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهَا. (٤)
ج - الإِْبْطَال بَعْدَ الْوُقُوعِ:
٨ - كَإِعَادَةِ مَا أَبْطَلَتْهُ الرِّدَّةُ مِنَ الْعِبَادَاتِ مَا دَامَ سَبَبُهَا - أَيْ سَبَبُ الْعِبَادَةِ - بَاقِيًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الرِّدَّةُ لاَ تُبْطِل الأَْعْمَال أَبَدًا إِلاَّ إِذَا اتَّصَلَتْ بِالْمَوْتِ.
وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْل الْعَصْرِ، وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الظُّهْرِ لأَِنَّ سَبَبَهُ - وَهُوَ الْوَقْتُ - مَا زَال بَاقِيًا، وَمَنْ حَجَّ ثُمَّ ارْتَدَّ، ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعَامِ نَفْسِهِ، أَوْ بَعْدَ أَعْوَامٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْحَجِّ، لأَِنَّ سَبَبَهُ بَاقٍ وَهُوَ " الْبَيْتُ ". (٥)
(١) الحطاب ١ / ٢٢٨ في مواهب الجليل، وكشاف القناع ١ / ٦١.(٢) المجموع ١ / ٣٢١.(٣) المجموع ٤ / ٤٣١، وكشاف القناع ١ / ٢٣٩.(٤) المجموع ١ / ٢٣١ الطبعة المنيرية سنة ١٣٢٤ هـ.(٥) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٠٣ طبعة بولاق الأولى، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٠٧ نشر دار الفكر، والأشباه والنظائر لابن نجيم ٧٤، ونهاية المحتاج ٧ / ٣٩٣ طبع المكتبة الإسلامية، وكشاف القناع ٦ / ١٨١ نشر مكتبة النصر الحديثة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.