وَابْنُ الْعَمِّ الْعَاصِبُ لَهُ حَقُّ وِلاَيَةِ تَزْوِيجِ أَوْلاَدِ عَمِّهِ، إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ (١) . وَلَهُ أَيْضًا حَقُّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ إِنْ كَانَ وَارِثًا. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
وَمَنْ يُوَرِّثُ ابْنَ الْعَمِّ لأُِمٍّ - لِتَوْرِيثِهِ ذَوِي الأَْرْحَامِ - يُثْبِتُ لَهُ هَذَا الْحَقَّ بِاعْتِبَارِهِ وَارِثًا، لَكِنْ لاَ حَقَّ لاِبْنِ الْعَمِّ مُطْلَقًا فِي وِلاَيَةِ الْمَال (٣) .
وَيَثْبُتُ لاِبْنِ الْعَمِّ الْعَاصِبِ بِاتِّفَاقٍ حَقُّ حَضَانَةِ ابْنِ عَمِّهِ الذَّكَرِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ، وَلاَ مِنَ الرِّجَال مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلأُْنْثَى فَهُوَ غَيْرُ مَحْرَمٍ لَهَا، فَإِذَا كَانَتْ مُشْتَهَاةً فَلاَ تُدْفَعُ إِلَيْهِ إِلاَّ إِذَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وَمِثْلُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ خَاصَّةً ابْنَ الْعَمِّ لأُِمٍّ فَيُثْبِتُونَ لَهُ هَذَا الْحَقَّ، بَل إِنَّهُمْ يُقَدِّمُونَهُ عَلَى الَّذِي لِلأَْبِ (٤) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - لاِبْنِ الْعَمِّ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ مُفَصَّلَةً بِأَحْكَامِ مَسَائِلِهَا فِي مَوَاطِنِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ:
(١) فتح القدير ٢ / ٤٠٧، وما بعدها ط الأميرية، والدسوقي ٢ / ٢٢٤، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٢٦ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٧ / ٣٤٩ وما بعدها ط المنار.(٢) البدائع ١ / ٤٦٣٩ ط الإمام بالقاهرة، والدسوقي ٤ / ٢٥٦ وما بعدها، ونهاية المحتاج ٧ / ٢٨٣، والمغني ٩ / ٤٦٣(٣) ابن عابدين ٥ / ١١٠ وما بعدها ط الأميرية، والدسوقي ٣ / ٢٩٩، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٦٢، والمغني مع الشرح الكبير ٤ / ٥٢٦ ط المنار الثانية.(٤) تبيين الحقائق ٣ / ٤٨ ط الأميرية، والدسوقي ٢ / ٥٢٨، ونهاية المحتاج ٧ / ٢١٦، والمحرر ٢ / ١١٩ مطبعة السنة المحمدية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.