وَحُكُومَةَ عَدْلٍ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ فِيهِ ثُلُثَ دِيَتِهَا وَمَهْرَ مِثْلِهَا (١) .
الإِْفْضَاءُ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ:
٦ - إِذَا وَطِئَ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ، أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَأَفْضَاهَا، فَقَدْ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَرْشَ إِفْضَائِهَا مَعَ مَهْرِ مِثْلِهَا، لأَِنَّ الْفِعْل إِنَّمَا أُذِنَ فِيهِ اعْتِقَادًا أَنَّ الْمُسْتَوْفِيَ لَهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ، فَإِذَا كَانَ غَيْرَهُ ثَبَتَ فِي حَقِّهِ وُجُوبُ الضَّمَانِ لِمَا أَتْلَفَ، كَمَا لَوْ أَذِنَ فِي أَخْذِ الدَّيْنِ لِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مُسْتَحِقُّهُ فَبَانَ أَنَّهُ غَيْرُهُ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَجِبُ لَهَا أَكْثَرُ الأَْمْرَيْنِ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَرْشِ إِفْضَائِهَا، لأَِنَّ الأَْرْشَ لإِِتْلاَفِ الْعُضْوِ، فَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ ضَمَانِهِ وَضَمَانِ مَنْفَعَتِهِ، كَمَا لَوْ قَلَعَ عَيْنًا. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: فِيهِ الدِّيَةُ، لأَِنَّهُ إِتْلاَفٌ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ لِلإِْتْلاَفِ وَالإِْفْضَاءِ زِيَادَةً عَلَى الْمَهْرِ (٢) .
(١) ابن عابدين ٥ / ٣٦٤، وحواشي التحفة ٨ / ٤٨١، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٧٨، والمدونة ٦ / ٢٥٤، والمغني ٨ / ٥١ ط الرياض، والجمل ٥ / ٧٦ ط إحياء التراث.(٢) المغني ٨ / ٥٢ ط الرياض، وحواشي التحفة ٨ / ٤٨١، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٧٨ ط دار الفكر، وابن عابدين ٥ / ٣٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.