اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ، لاَ لِلْبَيْعِ أَوْ لِلتِّجَارَةِ. يُقَال: هَذِهِ الْفَرَسُ قُنْيَةٌ، وَقِنْيَةٌ (بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا) إِذَا اتَّخَذَهَا لِلنَّسْل أَوْ لِلرُّكُوبِ وَنَحْوِهِمَا، لاَ لِلتِّجَارَةِ. (١) وَقَنَوْتُ الْبَقَرَةَ، وَقَنَيْتُهَا: أَيِ اتَّخَذْتُهَا لِلْحَلْبِ أَوِ الْحَرْثِ. وَمَال قُنْيَانٍ: إِذَا اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ.
وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِهَذَا اللَّفْظِ لاَ يَفْتَرِقُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
حُكْمُ الاِقْتِنَاءِ:
٢ - الاِقْتِنَاءُ لِلأَْشْيَاءِ قَدْ يَكُونُ مُبَاحًا، بَل قَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا، مِثْل اقْتِنَاءِ الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ.
وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، مِثْل اقْتِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاقْتِنَاءِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُبَاحَاتِ بِشُرُوطِهَا، يُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (إِبَاحَة) .
وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا مِثْل الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ وَآلاَتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمِ. (٢)
٣ - وَقَدْ تَعَرَّضَ الْفُقَهَاءُ لِزَكَاةِ الْمُقْتَنَيَاتِ وَقَالُوا: لاَ يُزَكَّى الْمُقْتَنَى مِنَ النَّعَمِ فِي الْجُمْلَةِ إِلاَّ مَا أُسِيمَ لِحَمْلٍ أَوْ رُكُوبٍ أَوْ نَسْلٍ، إِذَا بَلَغَتْ نِصَابًا، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي خَمْسٍ مِنَ الإِْبِل السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ (٣)
(١) لسان العرب والمصباح المنير والقاموس المحيط.(٢) قليوبي ٢ / ١٥٧، ٣ / ٨، ١٥٧، ٢٩٧، وابن عابدين ٥ / ١٣٤، ١٤٧، ٢١٧، وجواهر الإكليل ٢ / ٤، ٣٥، والشرح الصغير ٣ / ٢٢، ٢٤، ٤ / ١٤١، ٤٧٤، والمغني ١ / ٧٧، ٣ / ١٥، ٤ / ٢٥١ - ٢٥٥، ٨ / ٣٢١.(٣) حديث: " في خمس من الإبل. . . " ورد بلفظ: " من لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة ". أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣١٧ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.