تَحِل لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (١) . وَهُوَ قَوْل ابْنِ حَزْمٍ (٢) ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَال: أُخْبِرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَغَضِبَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَال: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ أَلاَ أَقْتُلُهُ؟ . (٣)
وَعِنْدَ بَعْضِ أَهْل الظَّاهِرِ تَقَعُ طَلْقَةً وَاحِدَةً (٤) . وَهُوَ قَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ، لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ الطَّلاَقُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ طَلاَقُ الثَّلاَثِ وَاحِدَةً، فَقَال عُمَرُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ. (٥)
وَإِنْ أَرَادَ التَّأْكِيدَ أَوِ الإِْفْهَامَ فَإِنَّهُ تَقَعُ وَاحِدَةً.
(١) ابن عابدين ٢ / ٤١٩، ٤٥٥، والفتاوى الهندية ١ / ٣٥٦، وجواهر الإكليل ١ / ٣٤٨، والعدوي على الخرشي ٤ / ٥٠، ومنح الجليل ٢ / ٢٣٨، ونهاية المحتاج ٦ / ٤٥١، والشرواني على التحفة ٨ / ٥٢، ٥٣، والمغني لابن قدامة ٧ / ٢٣٠ ط الرياض، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ١٤١ ط أنصار السنة.(٢) المحلى ١٠ / ١٧٤ ط المنيرية.(٣) شرح منتهى الإرادات ٣ / ١٢٤ وحديث: " أيلعب بكتاب الله. . . " رواه النسائي باختلاف يسير. (سنن النسائي ٦ / ١٤٢ ط المصرية بالأزهر) ورجال إسناده ثقات. وفيه مخرمة لم يسمع من أبيه، كما ذكر الحافظ ابن حجر في التهذيب. (جامع الأصول ٧ / ٥٨٩ ط الملاح)(٤) الإنصاف ٨ / ٤٥٥(٥) ابن عابدين ٢ / ٤١٩ وحديث ابن عباس مروي باختلاف يسير. (صحيح مسلم ٢ / ١٠٩٩ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.