بِيَدٍ (١) وَبَيَانُ الرِّبَوِيِّ مِنْ غَيْرِهِ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي الرِّبَا.
اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ فِي السَّلَمِ:
١٤ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَسْلِيمُ رَأْسِ مَال السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، إِذْ لَوْ تَأَخَّرَ لَكَانَ فِي مَعْنَى بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (٢) ، وَلأَِنَّ السَّلَمَ عَقْدُ غَرَرٍ فَلاَ يُضَمُّ إِلَيْهِ غَرَرٌ آخَرُ، وَلأَِنَّ السَّلَمَ مُشْتَقٌّ مِنَ اسْتِلاَمِ رَأْسِ الْمَال، أَيْ تَعْجِيلِهِ، وَأَسْمَاءُ الْعُقُودِ الْمُشْتَقَّةُ مِنَ الْمَعَانِي لاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ تَحَقُّقِ تِلْكَ الْمَعَانِي.
وَلاَ يَخْتَلِفُ مَجْلِسُ السَّلَمِ عَنْ مَجْلِسِ الْبَيْعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُخَالِفُ مَجْلِسُ السَّلَمِ مَجْلِسَ الْبَيْعِ، فَمَجْلِسُ الْبَيْعِ يَنْتَهِي بِمُجَرَّدِ ارْتِبَاطِ الإِْيجَابِ بِالْقَبُول، وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الآْثَارُ. أَمَّا السَّلَمُ فَيَعْتَرِيهِ الْفَسْخُ إِنْ لَمْ يَتِمَّ قَبْضُ رَأْسِ الْمَال فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول (٣) ؛ لأَِنَّهُ شَرْطُ بَقَاءٍ عَلَى الصِّحَّةِ وَلَيْسَ شَرْطَ انْعِقَادٍ (٤) .
(١) الهداية ٣ / ٦١، ٦٢، وبلغة السالك ٢ / ١٥، ونهاية المحتاج ٣ / ٤١٠، ٤١١، والكافي لابن قدامة ٢ / ٥٦ ط المكتب الإسلامي، وحديث: " الذهب بالذهب. . . " رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن عبادة بن الصامت وفيه: ". . . يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف. . . " الحديث (فيض القدير ٣ / ٥٧١، ٥٧٢)(٢) الفتاوى الهندية ٣ / ١٧٩، وحديث: " من أسلف. . . " رواه أحمد والشيخان وأصحاب السنن عن ابن عباس بلفظ: " من أسلف في شيء. . . " الحديث. (فيض القدير ٦ / ٦١)(٣) شرح الروض وحواشيه ٢ / ١٢٢، والكافي ٢ / ١١٥(٤) ابن عابدين ٤ / ٢٠٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.