لأَِنَّهُ اصْطِلاَحٌ خَاصٌّ بِالْحَنَفِيَّةِ، وَمَوْطِنُ تَفْصِيلِهَا عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ.
١٢ - وَغَيْرُ الْبَيْعِ مِثْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (١) وَالْحَنَابِلَةِ (٢) ، وَالْمَالِكِيَّةِ (٣) ، غَيْرَ أَنَّ الْمُتَتَبِّعَ لِعُقُودِ الْمَالِكِيَّةِ يَجِدُ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَشْتَرِطُ الْفَوْرِيَّةَ فِي الْوَكَالَةِ وَالنِّكَاحِ (٤) .
وَلاَ تَخْتَلِفُ أَيْضًا الْعُقُودُ اللاَّزِمَةُ عَنِ الْبَيْعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْفَوْرِيَّةِ بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول (٥) . أَمَّا غَيْرُ اللاَّزِمَةِ فَلاَ يَضُرُّ التَّرَاخِي فِيهَا بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول.
ثَانِيًا - التَّقَابُضُ فِي الأَْمْوَال الرِّبَوِيَّةِ:
١٣ - إِذَا بِيعَ رِبَوِيٌّ بِمِثْلِهِ اشْتُرِطَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ، وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ جِنْسُ الْمَبِيعِ أَوِ اخْتَلَفَ، لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ؛ مِثْلاً بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا
(١) جاء في البحر الرائق " ولهذا تتحد الأقوال المتفرقة في النكاح والبيع وسائر العقود باتحاد المجلس، وكذلك التلاوات المتعددة ١ / ٣٨(٢) كشف المخدرات ٢ / ٢٦٨ ط السلفية، والروض الندي ص ٢٥٥ ط السلفية، ومطالب لأولي النهى ٣ / ١٢٩، ٥٥٩، ٥٨٢ و ٤ / ٧٣٣، المغني مع الشرح ٥ / ٢٠٢ وما بعدها.(٣) لقول القرافي: جزء السبب لا يجوز تأخير كالقبول بعد الإيجاب في البيع والهبة والإجارة، فلا يجوز التأخير إلى ما يدل على الإعراض عنهما. (الفروق ٣ / ١٧٣ ط دار إحياء الكتب العربية) ، بلغة السالك ٢٦ / ٢٥٦، ٢٦٤ ط الحلبي.(٤) منح الجليل ٣ / ٣٥٩ ط ليبيا، والدسوقي ٢ / ٢٢١ ط عيسى الحلبي.(٥) شرح الروض ٢ / ٢٣٠، ٣٨٣ ط الميمنية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.