مَنْفَعَةُ الْكُفَّارِ بِهَا، كَمَا يُحَرِّقُ الأَْسْلِحَةَ وَالأَْمْتِعَةَ الَّتِي يَتَعَذَّرُ نَقْلُهَا، وَمَا لاَ يَحْتَرِقُ يُدْفَنُ فِي مَوْضِعٍ لاَ يَقِفُ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ. وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يُرْجَ حُصُولُهَا لِلْمُسْلِمِينَ (١) .
٩ - وَمِنْهُ إِتْلاَفُ بِنَاءِ أَهْل الْحَرْبِ وَشَجَرِهِمْ لِحَاجَةِ الْقِتَال وَالظَّفَرِ بِهِمْ، أَوْ لِعَدَمِ رَجَاءِ حُصُولِهَا لَنَا، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْل بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَهُ. (٢)
١٠ - وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِي إِتْلاَفِ كُتُبِ السِّحْرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ. وَكَيْفِيَّةُ إِتْلاَفِهَا أَنَّهُ يُمْحَى مِنْهَا اسْمُ اللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَيُحَرَّقُ الْبَاقِي. وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ تُلْقَى فِي مَاءٍ جَارٍ، أَوْ تُدْفَنَ كَمَا هِيَ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَكَذَا جَمِيعُ الْكُتُبِ إِذَا بَلِيَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ الاِنْتِفَاعِ بِهَا (٣) . وَنَقَل عَمِيرَةُ عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَكُتُبُ الْكُفْرِ وَالسِّحْرِ وَنَحْوِهَا يَحْرُمُ بَيْعُهَا وَيَجِبُ إِتْلاَفُهَا (٤) .
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ فِي دَفْعِ الصَّائِل مِنْ أَنَّ مَنْ صَالَتْ عَلَيْهِ بَهِيمَةٌ فَلَمْ تَنْدَفِعْ إِلاَّ بِالْقَتْل
(١) الفتح ٤ / ٣٠٨، والبحر الرائق ٥ / ٩٠، وابن عابدين ٣ / ٢٣٠، وبداية المجتهد ١ / ٣٩٦، والوجبز ٢ / ٢٩١، وحاشية القليوبي ٤ / ٢٢٠، والأحكام السلطانية لأبي يعلي ٢٧ - ٣٤، والقواعد الفقهية لابن رجب ص ٢٠٦ القاعدة ٩٠(٢) حاشية القليوبي ٤ / ٢٢٠ وحديث: " قطع نخل بني النضير وحرقه " رواه الشيخان عن عبد الله بن عمر وغيره بألفاظ متقاربة. (فتح الباري ٨ / ٥١٠ ط عبد الرحمن محمد، وصحيح مسلم ٣ / ١٣٦٥ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) .(٣) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٧١(٤) حاشية عميرة على شرح منهاج الطالبين ٢ / ١٥٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.