مَحْرَمٍ، وَلاَ الْوَصِيَّةُ بِخَمْرٍ لِمُسْلِمٍ، وَلاَ نَذْرُ الْمَعْصِيَةِ (١) .
وَيَكُونُ مَكْرُوهًا، إِذَا أَعَانَ عَلَى مَكْرُوهٍ، كَمَنْ يُفَضِّل بَعْضَ أَوْلاَدِهِ فِي الْعَطِيَّةِ (٢) .
أَرْكَانُ الاِلْتِزَامِ:
١٧ - رُكْنُ الاِلْتِزَامِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ: الصِّيغَةُ فَقَطْ وَيُزَادُ عَلَيْهَا عِنْدَ غَيْرِهِمُ: الْمُلْتَزِمُ (بِكَسْرِ الزَّايِ) وَالْمُلْتَزَمُ لَهُ، وَالْمُلْتَزَمُ بِهِ، أَيْ مَحَل الاِلْتِزَامِ.
أَوَّلاً: الصِّيغَةُ:
١٨ - تَتَكَوَّنُ الصِّيغَةُ مِنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول مَعًا فِي الاِلْتِزَامَاتِ الَّتِي تَتَوَقَّفُ عَلَى إِرَادَةِ الْمُلْتَزِمِ وَالْمُلْتَزَمِ لَهُ، كَالنِّكَاحِ وَكَعُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ، مِثْل الْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ.
أَمَّا الاِلْتِزَامَاتُ بِالتَّبَرُّعَاتِ كَالْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ فَفِيهَا اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَبُول (٣) .
وَمِنَ الاِلْتِزَامَاتِ مَا يَتِمُّ بِإِرَادَةِ الْمُلْتَزِمِ وَحْدَهُ بِاتِّفَاقٍ، كَالنَّذْرِ وَالْعِتْقِ وَالْيَمِينِ.
وَصِيغَةُ الاِلْتِزَامِ (الإِْيجَابُ) تَكُونُ بِاللَّفْظِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَدُل عَلَى إِلْزَامِ الشَّخْصِ نَفْسَهُ مَا الْتَزَمَهُ (٤) .
وَقَدْ يَكُونُ الاِلْتِزَامُ بِالْفِعْل كَالشُّرُوعِ فِي الْجِهَادِ
(١) جواهر الإكليل ٢ / ١٤٥، والمهذب ١ / ٤٥٩.(٢) جواهر الإكليل ٢ / ١٤٥، والشرح الصغير ٤ / ٣٥، والمغني ٥ / ٦٦٦.(٣) تكملة ابن عابدين ٢ / ٣٠٣، والبدائع ٦ / ٢، ١١٥، وجواهر الإكليل ٢ / ١٧، ونهاية المحتاج ٤ / ٤٢٤، وقواعد الأحكام ٢ / ٧٣، وأشباه السيوطي ٣٠٣، ٣٠٤، والمغني ٥ / ٦٠٠، ٦٠١، والمنثور ٢ / ٤٠٥.(٤) نهاية المحتاج ٤ / ٤٣٩، ٥ / ٧٦، وفتح العلي ١ / ٢١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.