وَيَقُول الطَّبَرِيُّ: إِنَّ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَتِهِمْ فِي الآْيَةِ (وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ) هُمُ الأَْئِمَّةُ وَمَنْ وَلاَّهُ الْمُسْلِمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ. (١)
(٢) أَنْ يُفَوِّضُوا الأَْمْرَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَهْل الْعِلْمِ بِالدِّينِ وَأَهْل الْخِبْرَةِ وَيَكِلُوهُ إِلَى تَدْبِيرِهِمْ، حَتَّى لاَ تَخْتَلِفَ الآْرَاءُ. (٢) قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أُولِي الأَْمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} . (٣)
(٣) النُّصْرَةُ لأُِولِي الأَْمْرِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ.
(٤) النُّصْحُ لَهُمْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ. (٤)
وَاجِبَاتُ أُولِي الأَْمْرِ:
٦ - يَجِبُ عَلَيْهِمُ التَّصَرُّفُ بِمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ لِلْمُسْلِمِينَ، كُلٌّ فِي مَجَالِهِ وَبِحَسَبِ سُلْطَتِهِ. وَفِي ذَلِكَ الْقَاعِدَةُ الشَّرْعِيَّةُ " التَّصَرُّفُ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ " وَبِالتَّفْصِيل مَا يَلِي:
(١) حِفْظُ الدِّينِ عَلَى أُصُولِهِ الْمُسْتَقِرَّةِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الأُْمَّةِ، فَإِنْ زَاغَ ذُو شُبْهَةٍ عَنْهُ أَوْضَحَ لَهُ الْحُجَّةَ، وَبَيَّنَ لَهُ الصَّوَابَ، وَأَخَذَهُ بِمَا يَلْزَمُهُ مِنَ
(١) فتح الباري ١٣ / ١١١، ١١٢، ورد المحتار على الدر المختار ١ / ٥٥٩، ٣ / ٢٣٤، ٣ / ٣١٠، وشرح المنهاج ٤ / ٢١٧، وتفسير الطبري ٨ / ٤٩٥ وما بعدها(٢) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٣١(٣) سورة النساء / ٨٣(٤) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ١٢، ٣١، والأحكام السلطانية للماوردي ص١٧. وحديث: " الدين النصيحة " أخرجه مسلم (١ / ٧٤ - ط الحلبي)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.