عَامَّةٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا خِلاَفَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (١) (ر: إِمَامَةٌ كُبْرَى) .
أَمَّا الإِْمَامَةُ الصُّغْرَى (وَهِيَ إِمَامَةُ الصَّلاَةِ) فَهِيَ ارْتِبَاطُ صَلاَةِ الْمُصَلِّي بِمُصَلٍّ آخَرَ بِشُرُوطٍ بَيَّنَهَا الشَّرْعُ. فَالإِْمَامُ لَمْ يَصِرْ إِمَامًا إِلاَّ إِذَا رَبَطَ الْمُقْتَدِي صَلاَتَهُ بِصَلاَتِهِ، وَهَذَا الاِرْتِبَاطُ هُوَ حَقِيقَةُ الإِْمَامَةِ، وَهُوَ غَايَةُ الاِقْتِدَاءِ. (٢)
وَعَرَّفَهَا بَعْضُهُمْ بِأَنَّهَا: كَوْنُ الإِْمَامِ مُتَّبِعًا فِي صَلاَتِهِ (٣) كُلِّهَا أَوْ جُزْءٍ مِنْهَا.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْقُدْوَةُ:
٢ - الْقُدْوَةُ اسْمٌ لِلاِقْتِدَاءِ، أَيِ الاِتِّبَاعِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّخْصِ الْمَتْبُوعِ، يُقَال: فُلاَنٌ قُدْوَةٌ، أَيْ يُقْتَدَى بِهِ.
ب - الاِقْتِدَاءُ وَالتَّأَسِّي:
٣ - الاِقْتِدَاءُ وَالتَّأَسِّي كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الاِتِّبَاعِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي صَلاَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَالْمَأْمُومُ يَقْتَدِي بِالإِْمَامِ وَيَتَأَسَّى بِهِ، فَيَعْمَل مِثْل عَمَلِهِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمُقْتَدَى بِهِ أَنَّهُ قُدْوَةٌ وَأُسْوَةٌ (٤) .
مَشْرُوعِيَّةُ الإِْمَامَةِ وَفَضْلُهَا:
٤ - إِمَامَةُ الصَّلاَةِ تُعْتَبَرُ مِنْ خَيْرِ الأَْعْمَال الَّتِي يَتَوَلاَّهَا خَيْرُ النَّاسِ ذَوُو الصِّفَاتِ الْفَاضِلَةِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْعَدَالَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَلاَ تُتَصَوَّرُ
(١) ابن عابدين ١ / ٣٦٨ - ٣٦٩(٢) نفس المرجع(٣) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ١٥٦(٤) المصباح المنير، والقرطبي ٨ / ٥٦، والألوسي ٢٧ / ٦٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.