٥ - وَفِي الْقَضَاءِ لَوِ اسْتُمْهِل الْمُدَّعِي لإِِحْضَارِ بَيِّنَتِهِ، فَإِنَّ أَغْلَبَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُمْهَل، وَهَل هَذَا الإِْمْهَال وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ، خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ
وَقَدَّرَ بَعْضُهُمْ مُدَّةَ الإِْمْهَال ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَبَعْضُهُمْ جَعَلَهَا إِلَى اجْتِهَادِ الْقَاضِي (١) . وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (قَضَاء) .
وَفِي الإِْمْهَال لِعُذْرٍ، وَفِي مَنْعِهِ عِنْدَ طَلَبِ الْخَصْمِ (٢) ، يُرَاجَعُ (قَضَاء، وَدَعْوَى) .
وَالإِْمْهَال يَمْتَنِعُ فِيمَا تُشْتَرَطُ فِيهِ الْفَوْرِيَّةُ، كَاسْتِمْهَال مَنْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ: لِتَعْيِينِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُمَا (٣) ، وَاسْتِمْهَال الْمُشْتَرِي رَدَّ الْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ، وَالشَّفِيعِ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيهَا الْفَوْرِيَّةُ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٦ - مِنَ الْمَوَاطِنِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الإِْمْهَال: مَبَاحِثُ الْكَفَالَةِ، فَيُمْهَل الْكَفِيل لإِِحْضَارِ الْمَكْفُول عَنْهُ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا دُونَهَا (٤) . وَمِنْهَا: النَّفَقَةُ، فَيُمْهَل الزَّوْجُ لإِِحْضَارِ مَالِهِ الَّذِي فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ (٥) .
وَفِي الصَّدَاقِ تُمْهَل الزَّوْجَةُ لِلدُّخُول، وَكَذَا يُمْهَل الزَّوْجُ لِوُجُودِ بَعْضِ الأَْعْذَارِ كَالتَّنْظِيفِ وَنَحْوِهِ (٦) .
(١) تكملة فتح القدير ٧ / ١٨٠، ١٨١ نشر دار المعرفة، وتبصرة الحكام ١ / ١٥١ ط التجارية، ومغني المحتاج ٤ / ٤٦٧، والبجيرمي على الخطيب ٤ / ٣٤٧ ط مصطفى الحلبي، والمغني ١٢ / ١٢٣، ١٢٤ ط المنار الأولى(٢) البجيرمي على الخطيب ٤ / ٣٤٧(٣) حاشية عميرة على شرح المحلي ٣ / ٣٤٥(٤) نهاية المحتاج ٤ / ٤٣٦، والقليوبي ٢ / ٣٢٨، ٣٢٩(٥) القليوبي ٤ / ٨٢(٦) القليوبي ٣ / ٢٧٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.