يُقَدِّرُونَ أَنَّ الشَّمْسَ تَسْتَقِرُّ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ ثُمَّ تَزُول، وَذَلِكَ لِمَا يُظَنُّ مِنْ بُطْءِ حَرَكَتِهَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الاِنْتِقَال. (١) فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الاِنْتِقَال أَتَمَّ مِنَ الزَّوَال.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
قَدْ يَكُونُ الاِنْتِقَال وَاجِبًا، وَقَدْ يَكُونُ جَائِزًا.
أ - الاِنْتِقَال الْوَاجِبُ:
٣ - إِذَا تَعَذَّرَ الأَْصْل وَجَبَ الاِنْتِقَال إِلَى الْبَدَل، (٢) وَالْمُتَتَبِّعُ لأَِحْكَامِ الْفِقْهِ يَجِدُ كَثِيرًا مِنَ التَّطْبِيقَاتِ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا هَلَكَ الْمَغْصُوبُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَجَبَ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ. (٣) وَأَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْوُضُوءِ لِفَقْدِ الْمَاءِ وَجَبَ عَلَيْهِ الاِنْتِقَال إِلَى التَّيَمُّمِ، وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلاَةِ انْتَقَل إِلَى الْقُعُودِ، وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الصِّيَامِ لِشَيْخُوخَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَمَنْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَلاَةُ الظُّهْرِ، وَمَنْ أَتْلَفَ لآِخَرَ شَيْئًا لاَ مِثْل لَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَدِّقُ - جَابِي الصَّدَقَةِ - السِّنَّ الْمَطْلُوبَةَ مِنَ الإِْبِل أَخَذَ سِنًّا أَعْلَى مِنْهَا وَدَفَعَ الْفَرْقَ، أَوْ أَخَذَ سِنًّا أَدْنَى مِنْهَا وَأَخَذَ الْفَرْقَ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى خَمْرٍ وَجَبَ الاِنْتِقَال إِلَى مَهْرِ الْمِثْل. (٤) وَمَنْ عَجَزَ عَنْ خِصَال كَفَّارَةِ الْيَمِينِ انْتَقَل إِلَى الْبَدَل وَهُوَ الصِّيَامُ، (٥)
(١) الفروق في اللغة ص ١٣٩، ١٤٠.(٢) انظر مجلة الأحكام العدلية - المادة ٥٣.(٣) حاشية قليوبي ٢ / ٨.(٤) الاختيار ٣ / ١٠٤.(٥) حاشية قليوبي ٢ / ٢٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.