أَنَّ الْبُطْلاَنَ يَكُونُ فِي الْمُنْعَقِدِ وَغَيْرِهِ، أَمَّا الاِنْحِلاَل فَلاَ يُتَصَوَّرُ إِلاَّ فِي الشَّيْءِ الْمُنْعَقِدِ، أَمَّا غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ فَلاَ حِل لَهُ. (١)
ب - الاِنْفِسَاخُ:
يُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ تَارَةً بِالاِنْفِسَاخِ وَتَارَةً بِالاِنْحِلاَل. وَنَقَل الْحَطَّابُ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الاِنْفِسَاخَ لاَ يُطْلَقُ فِي الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ إِلاَّ مَجَازًا (٢) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ، وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - يَرِدُ لَفْظُ الاِنْحِلاَل فِي كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ أَكْثَرَ مَا يَرِدُ فِي الأَْيْمَانِ، وَالطَّلاَقِ، وَالْعُقُودِ.
فَفِي الأَْيْمَانِ: مَتَى كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى فِعْل وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ مُحَرَّمٍ كَانَ حَلُّهَا مُحَرَّمًا؛ لأَِنَّ حَلَّهَا بِفِعْل الْمُحَرَّمِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ. وَإِنْ كَانَتْ عَلَى فِعْل مَنْدُوبٍ أَوْ تَرْكِ مَكْرُوهٍ فَحَلُّهَا مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى فِعْل مُبَاحٍ فَحَلُّهَا مُبَاحٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى فِعْل مَكْرُوهٍ أَوْ تَرْكِ مَنْدُوبٍ فَحَلُّهَا مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ. فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. (٣)
وَإِنْ كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى فِعْل مُحَرَّمٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ، فَحَلُّهَا وَاجِبٌ لأَِنَّ حَلَّهَا بِفِعْل الْوَاجِبِ،
(١) المغني ٨ / ٦٨٦، ٦٨٧ ط الرياض.(٢) الدسوقي ٣ / ٥٣٥، والحطاب ٥ / ٣٦٩ نشر ليبيا.(٣) حديث: " إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا. . . . . ". أخرجه البخاري (١١ / ٥١٧ - الفتح ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٢٧٤ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.