الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
لِلاِنْدِرَاسِ أَحْكَامٌ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ مَوْضُوعِهِ:
أ - انْدِرَاسُ الْمَسَاجِدِ:
٣ - الْكَلاَمُ عَنِ الاِنْدِرَاسِ فِي الْمَسْجِدِ يَتَنَاوَل مَا إِذَا اسْتَغْنَى النَّاسُ عَنِ الْمَسْجِدِ بِأَنْ يَخْلُوَ عَنِ الْمُصَلِّينَ فِي الْمَحَلَّةِ، أَوْ أَنْ يَخْرَبَ بِحَيْثُ لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَرْجُوحَةُ عَنْ أَحْمَدَ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يَبْقَى مَسْجِدًا، وَلاَ يُبَاحُ وَلاَ يَرْجِعُ إِلَى الْوَاقِفِ، بَل يَبْقَى مَسْجِدًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.
وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَنَّهُ يَعُودُ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ أَوْ وَرَثَتِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ عَنْ أَحْمَدَ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى جَوَازِ بَيْعِ بَعْضِهِ لإِِصْلاَحِ بَاقِيهِ، إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الاِنْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ بِيعَ جَمِيعُهُ، وَوُضِعَ ثَمَنُهُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ.
وَهَذَا الْحُكْمُ فِي بُقْعَةِ الْمَسْجِدِ، أَمَّا أَنْقَاضُهُ فَتُنْقَل إِلَى أَقْرَبِ مَسْجِدٍ، فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهَا تُوضَعُ فِي مَدْرَسَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ أَمَاكِنِ الْخَيْرَاتِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: يَجُوزُ بَيْعُهَا وَوَضْعُ ثَمَنِهَا فِي مَسْجِدٍ آخَرَ. (١)
ب - انْدِرَاسُ الْوَقْفِ:
٤ - مَعْنَى انْدِرَاسِ الْوَقْفِ أَنَّهُ أَصْبَحَ بِحَالَةٍ لاَ يُنْتَفَعُ
(١) ابن عابدين ٣ / ٣٧١، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٩٢، والحطاب ٦ / ٤٢، والشرح الصغير ٤ / ١٢٥، والمغني ٥ / ٥٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.