فَإِنَّ الْعَقْدَ يَنْقَضِي بِانْتِهَاءِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الثَّابِتَ إِلَى غَايَةٍ يَنْتَهِي عِنْدَ وُجُودِ الْغَايَةِ.
وَهَكَذَا كُل عَقْدٍ مُقَيَّدٌ بِزَمَنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ يَنْقَضِي بِانْتِهَاءِ ذَلِكَ، مِثْل عَقْدِ الْهُدْنَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ.
وَإِذَا انْقَضَى الْعَقْدُ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ مِنْ وُجُوبِ الرَّدِّ، وَثُبُوتِ حَقِّ الاِسْتِرْدَادِ، وَاسْتِقْرَارِ الأُْجْرَةِ، أَوِ الْقَدْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. وَالضَّمَانُ بِالتَّعَدِّي، أَوِ التَّفْرِيطِ، وَإِنْذَارُ الأَْعْدَاءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْهُدْنَةِ، وَهَكَذَا.
وَالاِنْقِضَاءُ فِي هَذِهِ الْعُقُودِ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُذْرٌ يَسْتَدْعِي امْتِدَادَهَا فَتْرَةً أُخْرَى دَفْعًا لِلضَّرَرِ (١) . (ر: إِجَارَةٌ. هُدْنَةٌ. مُسَاقَاةٌ) .
ب - عَقْدُ الْوَكَالَةِ:
يَنْقَضِي عَقْدُ الْوَكَالَةِ بِتَمَامِ الْمُوَكَّل فِيهِ. فَالْوَكَالَةُ بِالشِّرَاءِ مَثَلاً تَنْقَضِي بِشِرَاءِ الْوَكِيل مَا وُكِّل فِي شِرَائِهِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ قَدْ حَصَل فَيَنْقَضِي الْعَقْدُ بِذَلِكَ، وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ مِنَ انْعِزَال الْوَكِيل وَمَنْعِهِ مِنَ التَّصَرُّفِ، وَمِثْل ذَلِكَ يُقَال فِي الرَّهْنِ يَنْقَضِي بِسَدَادِ الدَّيْنِ، وَكَذَلِكَ الْكَفَالَةُ تَنْقَضِي بِالأَْدَاءِ أَوِ الإِْبْرَاءِ، وَتَتَرَتَّبُ أَحْكَامُ الْعُقُودِ مِنْ سُقُوطِ حَقِّ الْمُطَالَبَةِ، وَرَدِّ الْمَرْهُونِ، وَالضَّمَانُ بِالتَّفْرِيطِ أَوِ التَّعَدِّي وَهَكَذَا (٢) . (ر: وَكَالَةٌ. رَهْنٌ. كَفَالَةٌ) .
(١) البدائع ٤ / ٢٢٣، ٦ / ١٨٤، ١٨٨، ٧ / ١١٠، ومنح الجليل ١ / ٧٦٦، ٣ / ٤٩٦، ٤٩٩، ٧١٣، ٧٢٩، ومغني المحتاج ٢ / ٢٧٠، ٢٧٣، والمهذب ١ / ٣٩٩ - ٤٠٨، ٢ / ٢٦١، والمغني ٥ / ٢٢٧، ٤٠٦، ٤٣٦، ٤٣٨، ومنتهى الإرادات ٢ / ٣٤٣، ٣٧١، ٣٨٣، ٣٩٥، ٣٩٨.(٢) البدائع ٦ / ١١، ١١٣، ١٥٣، ومنح الجليل ٣ / ٣٩٢، ونهاية المحتاج ٤ / ٤٣١، وكشاف القناع ٣ / ٣٤٢، ٣٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.