شَيْءٍ مِمَّا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ تُعْتَبَرُ كُفْرًا. (١) (ر: رِدَّةٌ - اسْتِخْفَافٌ) .
وَالإِْهَانَةُ الَّتِي تَلْحَقُ بِالنَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ سَبٍّ وَشَتْمٍ وَضَرْبٍ، تُعْتَبَرُ مَعْصِيَةً. (٢) (ر: قَذْفٌ، تَعْزِيرٌ، اسْتِخْفَافٌ) .
عَلَى أَنَّ مِنَ الأَْفْعَال مَا يَكُونُ فِي ظَاهِرِهِ إِهَانَةً، لَكِنِ الْقَصْدُ أَوِ الضَّرُورَةُ أَوِ الْقَرَائِنُ تُبْعِدُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَالْبُصَاقُ عَلَى اللَّوْحِ لاَ يُعْتَبَرُ إِهَانَةً، إِذَا قَصَدَ بِهِ الإِْعَانَةَ عَلَى مَحْوِ الْكِتَابَةِ. (٣)
وَلَوْ أَشْرَفَتْ سَفِينَةٌ عَلَى الْغَرَقِ، وَاحْتِيجَ إِلَى إِلْقَاءِ حِمْلٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ مَثَلاً جَازَ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ حِفْظَ الرُّوحِ مُقَدَّمٌ، وَالضَّرُورَةُ تَمْنَعُ كَوْنَهُ امْتِهَانًا. (٤)
الاِعْتِبَارُ الثَّانِي: بِمَعْنَى الْعُقُوبَةِ:
٤ - فَتَكُونُ الإِْهَانَةُ عُقُوبَةً مُقَرَّرَةً، سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِالْقَوْل أَمْ بِالْفِعْل.
فَأَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْكُفَّارِ تَكُونُ مَعَ الإِْهَانَةِ لَهُمْ. (٥) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (٦) .
وَكَإِهَانَةِ مَنْ يَعْتَدِي عَلَى غَيْرِهِ بِشَتْمٍ مَثَلاً، جَاءَ
(١) الحطاب وبهامشه المواق ٦ / ٢٨٥ - ٢٨٩ ط النجاح ليبيا، ونهاية المحتاج ٧ / ٣٩٦ ط المكتبة الإسلامية، وابن عابدين ٣ / ٢٩٢، ٢٩٩ وما بعدها، والآداب الشرعية ٢ / ٢٩٧ ط الرياض، ومنتهى الإرادات ١ / ٧٣.(٢) ابن عابدين ٣ / ١٨٣، ١٨٧، ١٩٠، ١٩١، والتبصرة بهامش فتح العلي المالك ٢ / ٣٠٧ ط دار المعرفة.(٣) قليوبي ١ / ٦٧ ط الحلبي.(٤) ابن عابدين ١ / ١٢٥.(٥) منح الجليل ١ / ٧٥٩، وقليوبي ٤ / ٢٣٢.(٦) سورة التوبة / ٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.