ب - الْخَرَاجُ: وَهُوَ مَا وُضِعَ عَلَى رِقَابِ الأَْرْضِ مِنْ حُقُوقٍ تُؤَدَّى عَنْهَا (١) .
وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ الَّذِي يُفْرَضُ عَلَى الأَْرْضِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مِسَاحَتِهَا وَنَوْعِ زِرَاعَتِهَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ الَّذِي يُفْرَضُ عَلَى الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ كَالْخُمُسِ أَوِ السُّدُسِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (٢) ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مُصْطَلَحِ: (خَرَاجٌ) .
ج - الْعُشُورُ: وَهِيَ الَّتِي تُفْرَضُ عَلَى أَمْوَال أَهْل الذِّمَّةِ الْمُعَدَّةِ لِلتِّجَارَةِ، إِذَا انْتَقَلُوا بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ دَاخِل دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَمِقْدَارُهَا نِصْفُ الْعُشْرِ، وَتُؤْخَذُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ حِينَ الاِنْتِقَال عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ أَوْجَبُوهَا فِي كُل مَرَّةٍ يَنْتَقِلُونَ بِهَا (٣) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (عُشْرٍ) .
مَا يُمْنَعُ مِنْهُ أَهْل الذِّمَّةِ:
٣٦ - يَجِبُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ الاِمْتِنَاعُ عَمَّا فِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَانْتِقَاصُ دِينِ الإِْسْلاَمِ، مِثْل ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ كِتَابِهِ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ دِينِهِ بِسُوءٍ لأَِنَّ إِظْهَارَ هَذِهِ الأَْفْعَال اسْتِخْفَافٌ بِالْمُسْلِمِينَ وَازْدِرَاءٌ بِعَقِيدَتِهِمْ. وَعَدَمُ الْتِزَامِ الذِّمِّيِّ بِمَا ذُكِرَ يُؤَدِّي إِلَى انْتِقَاضِ ذِمَّتِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي بَحْثِ مَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُ الذِّمَّةِ.
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٤٦، ولأبي يعلى ص ١٤٦.(٢) ابن عابدين ٣ / ٢٥٦، وجواهر الإكليل ١ / ٢٦٠، وقليوبي ٤ / ٢٢٤، والمغني ٢ / ٧١٦.(٣) الفتاوى الهندية ١ / ١٨٣، والمغني ٨ / ٥١٨، والأموال لأبي عبيد ص ٥٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.