الْكُل، كَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ. (١)
ب - تَرْكُ الْوَاجِبِ: إِذَا اعْتُبِرَ مُرَادِفًا لِلْفَرْضِ فَهُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ.
وَأَمَّا إِنِ اعْتُبِرَ غَيْرَ مُرَادِفٍ لِلْفَرْضِ - وَهُوَ صَنِيعُ الْحَنَفِيَّةِ - فَإِنَّهُ يَأْثَمُ الْفَرْدُ - وَكَذَلِكَ الْجَمَاعَةُ - بِتَرْكِهِ إِثْمًا لَيْسَ كَإِثْمِ تَرْكِ الْفَرْضِ. (٢)
ج - تَرْكُ السُّنَنِ إِذَا كَانَتْ مِنَ الشَّعَائِرِ:
إِذَا كَانَتِ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ مِنَ الشَّعَائِرِ الدِّينِيَّةِ، كَالأَْذَانِ وَالْجَمَاعَةِ فَتَرْكُهُ يَسْتَلْزِمُ الإِْثْمَ عَلَى الْجَمَاعَةِ فِي الْجُمْلَةِ. وَكَذَلِكَ الاِلْتِزَامُ بِتَرْكِ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ مُوجِبٌ لِلإِْثْمِ عِنْدَ الْبَعْضِ. وَالْحَقُّ أَنَّ تَرْكَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ وَالسُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْحَرَامِ. (٣)
د - فِعْل الْحَرَامِ وَالْمَكْرُوهِ:
فِعْل الْحَرَامِ مُوجِبٌ لِلإِْثْمِ. أَمَّا الْمَكْرُوهُ فَإِذَا كَانَ مَكْرُوهًا كَرَاهَةً تَحْرِيمِيَّةً يَأْثَمُ فَاعِلُهُ. أَمَّا إِذَا كَانَ مَكْرُوهًا كَرَاهَةً تَنْزِيهِيَّةً، فَلاَ يَأْثَمُ فَاعِلُهُ. (٤)
تَرْكُ الْمُبَاحِ أَوْ فِعْلُهُ:
٤ - لاَ يَلْزَمُ مِنْ فِعْل الْمُبَاحِ أَوْ تَرْكُهُ إِثْمٌ وَلاَ كَرَاهَةٌ، مِثْل الْعَمَل بِالْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ.
الإِْثْمُ وَعَوَارِضُ الأَْهْلِيَّةِ:
٥ - تَعَلُّقُ الإِْثْمِ بِأَفْعَال الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي وَالْمُخْطِئِ
(١) شرح مسلم الثبوت ١ / ٦٣ ط دار صادر.(٢) الموافقات للشاطبي ١ / ١٣٣ دار المعرفة.(٣) الموافقات ١ / ١٣٢، ١٣٧.(٤) الموافقات ١ / ١٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.